الغد الجنوبي الغد الجنوبي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

من يعيد لعدن ماضيها التليد !

من يعيد لعدن ماضيها التليد !

علاء السلال

  في الآونة الأخيرة كثر اللغط والحديث حول عدن وكل يدعي أحقيته بهذه المدينة الزاخرة بالحب والعطاء , إليكم جميعا أخط هذه الكلمات علها تكون الفصل الأخير في روزنامة الأيام المهدرة في هذه الجلبة

عدن ياساده لا يضيرها أن يتنكر الغوغاء  والدهماء لتاريخها الضارب في اطناب القدم ولا يزيد من رفعتها بعض المتنطعين بحبها زيفا ووهما
شكلت عدن منذو القدم نموذجا فريدا في التعايش والسلام فكانت حاضنة لجميع الاديان السماوية وغير السماوية حيث شيدت فيها المساجد والكنائس والمعابد , وتعايشت فيها جميع الاعراق والاجناس والطوائف , مسلمون ويهودي  , مسيحيون وبوذيون وهندوس ومجوس , عرب وأحباش , هنود وفرس , فكانت للغريب مأوى وللخائف ملجأ وللغريق طوق نجاه

لم تبحث يوما من الايام عن جينات احد بل كانت تبحث عن أكثرهم إخلاصا وحبا لها
فشكلت تلك الفسيفساء فيها أجمل لوحة أهلتها لتكون ولفترات طويلة حاضرة الجزيرة العربية ودرة البحار وزهرة المدائن وثغر اليمن الباسم
عدن شعور الحب ونهفات الشوق عدن الموسيقي التي تتراقص مع هدير امواج حقات وتلك النسيمات العليلة التي تداعب  صباحتها المتدفقة  بالحيوية وخيوط الشمس المتسللة بين أزقتها العريقة

عدن قلعة صيره وصهاريج الطويلة وخليج الفيل ومسجد أبان ومعبد الهندوس  ,عدن برج الصمت وهيكل النار  ومعبد الالوان و ومسرح التواهي ومسبح خليج حقات وقاعة المهاتما غاندي ومنزل الشاعر الفرنسي رامبو

عدن لا تؤمن بتلك الجلبة التي احدثتموها ولا تبحث عن الكتاب والنقاد
هي تبحث عن طوق ياسمين يوضع على شمسانها , تبحث عمن يعيد لها ما كانت السباقة له ف الحاضر ولم تجده اليوم ,  عمن يوقف قطارها المهرول نحو الجهوية ووالعنصرية والمناطقية , عدن بحاجة لمن يقدر ماضيها وحاضرها ومستقبلها , تبحث عمن يرمم مداميك السلم والسلام المدمرة بفعل خطابات الكراهية , عدن لا يهمها الأسماء والألقاب فقط يهمها أن تنتشل من بين ركام الخيبات
عدن لا تبحث عن  مديح أو رثاء أو هجاء
عدن تبحث عن المخلصين وكفى ...

عن الكاتب

الصقر الضالعي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

الغد الجنوبي