U3F1ZWV6ZTIwNjEzMzM5MTQ2MzEwX0ZyZWUxMzAwNDY3Njc4NjU1OQ==


 

انتفاضة 7 يوليو.. شبوة تستعد لتوجيه ضربة جديدة للشرعية*

*انتفاضة 7 يوليو.. شبوة تستعد لتوجيه ضربة جديدة للشرعية* 

الغد الجنوبي / خاص 

تستعد محافظة شبوة، لجولة جديدة من التصعيد الشعبي ضد المليشيات الإخوانية، وذلك يوم الأربعاء المقبل، تنديدًا بالانتهاكات والاعتداءات التي ترتكبها المليشيات.

خروج الجنوبيين في مثل هذه الفعاليات بمثابة تجديد للعديد من الرسائل التي بعث بها الجنوبيون على مدار الفترات الماضية، فيما يخص التنديد بالانتهاكات التي يتعرض لها المواطنون على يد المليشيات الإخوانية الإرهابية التي تتمادى في جرائمها التصعيدية.

ورغم أن الفعاليات الجماهيرية الجنوبية دائمًا ما تكون سلمية، إلا أن المليشيات الإخوانية سرعان ما توجه سلاح القمع في محاولة لإسكات صوت المواطنين، لكن هذا القمع يُرد عليه بتكثيف قوة الحراك الشعبي واتخاذه أبعادًا أكثر حيوية في سبيل الدفاع عن القضية الجنوبية.

ومن المتوقع أن تكون فعالية 7 يوليو من أكثر الفعاليات الجماهيرية زخمًا في محافظة شبوة، كونها تتزامن مع ذكرى احتلال الجنوب، ومن ثم فإن الرسالة التي سيصدرها الجنوبيون ستكون حاسمة وواضحة فيما يتعلق برفض الاحتلال الشمالي، والتمسك بحقهم في استعادة الدولة وفك الارتباط.

هذا الزخم الكبير للحراك الشعبي المنتظر من المؤكد أن يثير الرعب لدى المليشيات الإخوانية، التي حاولت إشهار سلاح القمع مبكرًا، عبر رسائل تهديد صريحة، لا تنم عن قوة هذه المليشيات بقدر ما تبرهن على حالة وهن شديدة وتوجس ورعب كبيرين من مآلات هذه الفعاليات الشعبية.

مخاوف الأخوان من مثل هذه التحركات تعود إلى أنها تحاول محاصرة القضية الجنوبية في نطاقها المحلي، بمعنى أنها تتوجس في فكرة خروج المواطنين للتظاهر السلمي لما يحمله ذلك من مراقبة ورصد من قِبل الأطراف الدولية حتى وإن التزمت الصمت ولم تعقّب عليها بشكل رسمي ومعلن، وبالتالي فإن هذه الأبعاد التي تتجه إليها القضية الجنوبية تمثل هاجسًا مخيفًا لتنظيم الإخوان.

ويبدو أن مليشيا الاخوانية عندما أقدمت على محاولة اقتحام مدينة لودر في محافظة أبين حاولت توجيه رسالة بشأن إصرارها على إحكام قبضتها الإرهابية على الجنوب كاملًا، لا سيما أنها حاولت تنصيب عنصر إرهابي يتبع تنظيم القاعدة على رأس الجهاز الأمني في المدينة، ومن ثم فإن الشرعية حاولت من خلال هذه الخطوة توجيه رسالة تهديد للجنوب بشكل عام.

لكن في الوقت نفسه، فإن التصدي الشعبي لما جرى في لودر رغم قوة التسليح الإخوانية في هذه الأزمة مثّل ردًا جنوبيًّا شعبيًّا على الاخوان، وقد حمل هذا الرد تأكيدًا حازمًا حاسمًا بأن الجنوب لن يفرط في أمنه أو استقراره، وهذا لا يقتصر على جهود عسكرية تبذلها القوات المسلحة الجنوبية، لكن الشعب وضع نفسه أيضًا جزءًا رئيسًا في هذه المعركة.

أهمية الحراك الشعبي المنتظر يوم الأربعاء المقبل قاد إلى توالي الدعوات من قِبل القيادات المحلية للمجلس الانتقالي في مديريات شبوة، من أجل المشاركة بكثافة في هذا الحشد الجماهيري الذي سيجدد الضغط على مليشيا الاخوان الارهابية، ويبعث برسالة للمجتمعين الإقليمي والدولي بشأن ما يتعرض له الجنوب من انتهاكات وتضييقات.

الزخم الكبير الذي تحظى به فعاليات 7 يوليو يأتي في أعقاب فعالية جماهيرية كبيرة شهدتها منطقة سقام بمديرية نصاب قبل أيام، بينما كان من المقرر تنظيمها في منطقة عبدان، إلا أن المليشيات الإخوانية اقتحمت الساحة ومارست إرهابًا حادًا بالدبابات والمدرعات والأطقم المسلحة مع استحداث النقاط والحصار وإغلاق الطرق الرئيسية والفرعية المؤدية لموقع إقامة الفعالية.



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة