U3F1ZWV6ZTIwNjEzMzM5MTQ2MzEwX0ZyZWUxMzAwNDY3Njc4NjU1OQ==

 


القائد محمد علي الحوشبي: مجمع الفضائل ومكنون الصفات الإستثنائية

القائد محمد علي الحوشبي: مجمع الفضائل ومكنون الصفات الإستثنائية

كتب / محمد مرشد عقابي:

ليس من السهولة ان تحمل على عاتقك مهمة عسيرة ومسؤولية كبيرة وأمانة عظيمة وان تؤديها بكل جدارة وكفاءة واتقان واقتدار وتمكن، تلك هي التي تصدى لها الشيخ والقائد العظيم محمد علي الحوشبي وحملها، وانبرى لها وتقدم إليها، وحمل لواءها وتصدر لها، وطوق بها واستعد لها وهي قيادة سفينة الأمن وحفظ استقرار وسكينة الوطن والمواطن.

لعله يعلم أنها مسؤولية استثنائية ومهمة وطنية نبيلة وسامية ومقدسة، وهي في عرفنا الإسلامي تكليفاً وليست تشريفاً، وهي قيد وإسار أكثر منها غار وسوار، فهي عبء ثقيل وتكليف خطير ومنصب مبير، ينوء عن حملها أعظم الرجال، ويخاف من تبعاتها الرسل والأنبياء، ويخشى من السؤال عنها والحساب عليها أخلص الخلق وأصدق الناس.

القائد محمد علي الحوشبي حفظه الله ورعاه، واحداً من القلة في هذا الكون ممن تقيد بقيم ومبادئ المسؤولية وأدى واجبها، واستبرأ منها وطهر نفسه من فتنها، وخلص خاصته وأهلها من امتيازاتها، ونجا من ويلاتها وحفظ نفسه من تبعاتها، وخلد أسمه لدى شعبه ووطنه وبين أهله، بالعدل الذي انتهجه، والصدق الذي اتبعه، والنزاهة التي تميز بها والحكمة التي حرص عليها، والوفاء الذي التزم به، وقليل هم المسؤولون الناجون بأنفسهم، والفائزون بحياتهم.

ان اضطلاع القائد محمد علي الحوشبي، طيب الله ذكره وأعز قدره وأعلى مقامه، بمهمة قيادة الأمن وحفظ السكينة العامة وحماية وتأمين بلاد الحواشب من جميع النواحي أصبحت ملء سمع الدنيا وبصرها، ومحل اهتمامها ومحط تقدير واحترام وتبجيل كل الناس، فقد أثبتت قوات الحزام الأمني التي يقودها هذا القائد الشهم البطل عبر مسيرتها الطويلة بمقاومتها الشريفة وقتالها النوعي، وصمودها الكبير وثباتها العنيد، وتضحياتها الجسام في معركة بسط نفوذ النظام والقانون وسلطة الدولة، أنها مؤسسة كبيرة تتحمل مسؤولية عظيمة، تستحق أن تكون للشعب موئلاً وللأمة أملاً، فقد أعطت عطاءً يبهر، وضحت تضحيةً تطهر، وقاتلت قتالاً نوعياً يشرف، وأعدت لمعاركها في مختلف الميادين من يحبط العدو ويهزمه، ويحقق الغلبة عليه ويقهره، ويفشل مخططه ومشروعه ويوئد تآمره.

تحمل القائد المغوار البطل محمد علي الحوشبي، هذه المسؤولية والمهمة الوطنية وقبل بها في مرحلة عصيبة وفترة حرجة، لا ينبغي فيها العجب والخيلاء، ولا الزهو والفرح، ولا التظاهر والتفاخر، وإنما يلزم فيها العمل الجاد والتصدي بمسؤولية لقضايا الشعب وشؤون الوطن، والعمل من أجلهما بحرص وأمانة، والخوف من السؤال والمحاسبة، فالتحديات كبيرة والصعاب كثيرة، وأعداء أمن الوطن والمواطن يزدادون شراسة، وحلفاؤهم يحاصرون ويتآمرون ويخططون بخبث ويغدرون، وقضية الجنوب تمر في أصعب مراحلها، إذ يراد تفكيكها والخلاص منها، وفض الحلفاء عنها، ومنع التضامن معها، وانقلاب البعض عليها والعمل ضدها.

القائد البطل محمد علي الحوشبي "أبو الخطاب"، ادعو الله ان يوفقك وان يسدد خطاك الى طريق الحق دوماً، أهنئك بالنجاحات الباهرة والإنتصارات التي تحققت على يديك في غضون أيام قلائل في مضمار الأمن والأمان، وانبهك بان المسؤولية العظيمة التي تحملها على عاتقك ونلت اعجاب واستحسان الجميع بادائك المتميز والمتقن لها خلال الفترات السابقة هي كالجمر المتقد، فأنا أعلم تبعاتها وأدرك مخاطرها، وإنما أدعو الله عز وجل أن يأخذ بيديك ويسدد خطاك، وأن يوفقك ويرشدك، ويهيئ لك البطانة الصالحة والأذن الطيبة الصادقة، وأن يكرمك بمن يعينك وييسر لك السبل ويوجهك ويصوبك، وأن يجنبك الأشرار والخبثاء، والضالين والمنحرفين، والنفعيين والمستفيدين، والكاذبين والمنافقين، وأن يرفع قدرك ويسمو بنفسك، ويطهر قلبك ويزكي روحك وان يزيدك رفعة وعلو اكثر مما عهدناك في هذه الدنيا فيكون عينك التي ترى بها، وأذنك التي تسمع بها، ويدك التي تخط بها، ورجلك التي تمشي عليها، فلا تضل من بعده ولا تشقى، ولا يجوع شعبك ولا يعرى، ولا تفقد قضية بلدك ظهرها ولا تخسر رشدها، بل يباركها الله عز وجل ورجالها، وينهض بها وأهلها، ويحفظها وأرضها.

لقد عرفك الناس بمرؤتك وفزعتك ونخوتك وإقدامك وانتصارك للحق ضد القهر والباطل، عرفك الجميع منذ زمن، بان ذاكرتك لا تنسى، وقلبك لا يغفل، وعينك لا تنام، وأنك تحفظ عهد شعبك وأهلك، وتصون كلمتك معهم، وتحرص على الوفاء لهم والتضحية من أجلهم، فهم الذين اختاروك وانتقوك لتكون قائد مقاومتهم، وارتضوا أن تكون رائد مسيرتهم وحادي ركبهم، وكلهم أمل أن تكون في الجوامع إمامهم، وفي الجنوب المحرر سابقهم، وأنت للقرآن حافظ وبالوعد الصادق مؤمن وواثق، لقد تميزت أبا الخطاب، عن من سواك بحب الوطن الذي يسري في دمائك الطاهرة، ويكمن في عقلك وسياستك، وفي ضميرك وقلبك، ووجدانك وعملك، لقد احببت وطنك وشعبك وقدمت في سبيلهما كل التضحيات، لقد ارتبط أسمك بعشق ثرى هذه الأرض وجبالها وسهولها وقفارها وروابيها وصحاريها وسهولها، فقد جعلت نصب عينيك مهمة جمع شتات الشعب وتوحيد كلمته، أنت من عشت وتعيش معاناة هذه الأمة وتحملت آلامها حيث حليت وارتحلت، أنت من تجسدت فيه كل معاني الوطنية وترسخت في أعماق قلبه ووجدانه قيم الفداء والتضحية، احرص ايها القائد على الإستمرار في هذا النهج المطرد والمميز في القيادة، وكن كما عهدك الكل مستشعراً المسؤولية وخادماً لهذا الشعب، لقد عرفك الجميع مستمعاً لهموم الناس ملبياً حاجياتهم.

نحن بعد الله عز وجل أقوياء بوجودك بيننا يا فخر الجنوب، وأشداء بانتمائك لهذا الوطن، فكن لشعبك قائداً تكبر، وزعيماً لهم وبهم ومعهم تصمد وتنتصر، وليكن رأب الصدع وجمع الكلمة وتحقيق المصلحة العامة وإنهاء حالة التشرذم والإنقسام همك الأول وواجبك الأساس، فقد أساء الإنقسام صورتنا، وشوه حقيقتنا، وحرف نضالنا، وشتت جهودنا، وأفقدنا الكثير مما كنا نملك، وجعلنا بين أقوامنا صغاراً وقد كنا الكبار، ودفع انصارنا لانتقادنا وتوجيه اللوم لنا وقد كنا أسوتهم الحسنة وقدوتهم الرائعة وصورتهم القشيبة ووجههم الحسن، فاحرص ايها القائد الكريم على أن تضع حداً للانقسام البغيض، والشتات اللعين فتنهي به القطيعة وتذيب الضغينة والبغضاء والشحناء من النفوس، وتوقف المهاترات الكيدية والمناكفات الفصائلية المهينة، والممارسات المستفزة التي تظهر على السطح في مجتمعنا بين الفينة والأخرى.

عرفناك ايها القائد الهمام يداً وسنداً لكل مستضعف، فأنت من تعين المعوزين على غوائل الحياة وشظف العيش، وانت من تساعدة الفقراء، وتقف إلى جانب المحتاجين ومن تقطعت به سبل الحياة، وأنت ذلك النصير لمن يعذبون ويهانون ويتألمون ويتعرضون لكل أشكال وصور الذل والقهر والمهانة، فكن كما كنت للمظلومين نصيراً ومعيناً، وللمكلومين بلسماً يداوي جراحاتهم، لقد كنت ولازلت حافظاً لفضل الرجال الأبطال، لا تنس عطاءهم، عرفناك بمواقف الرجولية الشجاعة وسمو أخلاقك، فكنت مبتعداً عن كل ما يسيء إلى تاريخك النضالي الناصع، معتزلاً كا ينعكس سلباً على حياة وأمن واستقرار شعبك، عرفناك لا تقبل بالتنازل او التهاون والمساومة والتخاذل والتفريط بالقيم والمبادئ والثوابت الدينية والأخلاقية والوطنية والثورية الراسخة، ولا تصادق من يتآمر ويخون.



اعلم ايها القائد البار، أن النصر حليفك ولو قل الحلفاء وكثر الخصوم، فالحق أثبت والصدق أنجى، والوطن يرفع من يحفظه، ويصون شرف من يخلص له ويعمل من أجله، فالآمال المعقودة عليك يا ايها القائد الملهم كثيرة، وأماني شعبنا كبيرة، ودعواتهم لك صادقة، ورأفتهم بك كبيرة، فهم يعلمون عظم ما حملت وتحمل، وخطورة ما واجهت وتواجه، ولكنهم يأملون أن تكون ونخبة الشرفاء أمثالك على قدر المرحلة كما كنتم، تتصدون لكل مهمة، وتذللون كل عقبة، وتجدون حلاً لكل مسألة، حفظك الله أخي القائد "أبا الخطاب" ورعاك وسدد على الحق خطاك، وصرف عنك السوء والشر والبلاء والمحن والمصائب والفتن، وكان في عونك وشد بشعبك وأمتك أزرك وأعلى همتك وقوى بالجميع عزمك ووفقك الى كل خير وهداية ورشد وصلاح.




تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

اعلان