عودة النخبة الشبوانية.. مطلب شعبي يُرعب الشرعية والحروب

 عودة النخبة الشبوانية.. مطلب شعبي يُرعب الشرعية والحروب


الغد الجنوبي. 



تعالت أصوات أبناء شبوة للمطالبة بعودة قوات النخبة الشبوانية إلى المحافظة لتأمينها من جرائم الشرعية الإخوانية والمليشيات الحوثية المدعومة من إيران، وأضحى هذا المطلب أحد أبرز الشعارات التي رفعتها القوى الشعبية والسياسية في المحافظة خلال الأيام الماضية بعد أن شهدت عمليات تسليم وتسلم للجبهات، وهو ما يبث الرعب في نفوس الطرفين اللذان يخشيان قوة الجنوب العسكرية.


في كافة مخيمات الاعتصام التي انتشرت في مديريات عديدة في شبوة خلال الأيام الماضية كان مطلب عودة النخبة الشبوانية مقترنًا بعودة القوات الإمارات التي ساهمت في تحرير الجنوب من براثين الاحتلال الحوثي والتنظيمات الإرهابية وعلى رأسها "القاعدة" و"داعش"، وهو ما يجعل هناك تحفز شعبي لاستعادة الانتصارات مرة أخرى.


تصب موازين القوى بالطبع لصالح قوات النخبة الشبوانية التي حققت انتصارات على كلا من المليشيات الإرهابية المتحالفة مع الشرعية وكذلك أمام المليشيات الحوثية الإرهابية، ويعد ذلك أحد الأسباب التي دفعت الشرعية للاستعانة بعناصر إيران الإرهابية في وجه القوة العسكرية الجنوبية حينما أدركت أن الغضب الشعبي المتصاعد ضدها قد يكون مقدمة لهزيمتها وإنهاء سيطرتها على المحافظة الغنية بالنفط.


تشكل مطالب أبناء الجنوب بعودة النخبة الشبوانية عامل ضغط جديد تتعرض له الشرعية في شبوة بعد أن انكشفت خيانتها أمام الجميع وأضحت طرفًا لا يمكن الوثوق به في مواجهة المليشيات الحوثية، كما أنها تدعم بشكل مباشر رؤى المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أكد على أن وجود الشرعية في الجنوب يستهدف بالأساس إطالة أمد الصراع ومساعدة العناصر المدعومة من إيران على تهربها من أي مباحثات سلام عبر خلق أمر واقع جديد في المحافظات الجنوبية.


بحسب مراقبين فإن نجاحات النخبة الشبوانية في مكافحة الإرهاب والقضاء على الاختلالات الأمنية وتحقيق الاستقرار، تدعم استمرار الضغط باتجاه عودتها مرة أخرى تحديدا وأن هناك إدراك عربي بأهمية وقف عمليات تسليم وتسلم جبهات شبوة، إذ أن غياب قوات النخبة إلى جانب انتهاكات مليشيات الشرعية الإخوانية وعصاباتها، سمح بانتشار التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها داعش والقاعدة، بعد تطهير المحافظة من العناصر المتطرفة في عهد النخبة، هذا بالإضافة إلى تسليم الجبهات للمليشيات الحوثية.


طالب مئات المحتشدين في مديرية الطلح بمحافظة شبوة، اليوم الأحد، بعودة قوات النخبة الشبوانية إلى كافة مواقعها السابقة، وطرد مليشيا الشرعية الإخوانية، في تفاقم لحالة الغضب من المؤامرة الإخوانية الحوثية.


وحثوا التحالف العربي في بيان، على دعم قوات النخبة الشبوانية لتعزيز خبراتها العسكرية وتأهيلها، للدفاع عن المحافظة من أطماع مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، وشدد المواطنون المحتشدون على ضرورة رد الشرعية الإخوانية حقوق المديريات المهمشة، محذرين من محاولات مشبوهة للسيطرة على أراضي المحافظة.


ورفعوا لافتات للمطالبة بإيقاف مليشيات الشرعية الإخوانية سياستها الممنهجة باعتقال واختطاف المواطنين، مستنكرة تسليمها مديريات بيحان إلى مليشيا الحوثي الإرهابية بشكل طوعي.


وواصل المئات اعتصامهم السلمي في منطقة هدى لقموش بمديرية حبان في محافظة شبوة، اليوم الأحد، للتنديد بفساد الشرعية الإخوانية وسلطتها في المحافظة المتحالفة مع مليشيا الحوثي المدعومة من إيران.


واستنكروا الارتفاع شبه اليومي لأسعار السلع الغذائية الأساسية، والمشتقات النفطية، جراء جبايات السلطة الإخوانية في شبوة، داعين إلى عودة قوات النخبة الشبوانية باعتبارها صمام أمان المحافظة.


وقبل أيام طالب المئات من أبناء مديرية الصعيد في محافظة شبوة التحالف العربي بالتحقيق في جريمة تسليم مليشيات الشرعية الإخوانية مديريات بيحان إلى مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، وطالبوا بعودة قوات النخبة الشبوانية لردع المليشيات الإخوانية والحوثية، وحماية المواطنين منها.

كتابة تعليق