Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

RTL

RTL

اعلان


 

الاخبار

latest

اعلان


 

بؤرة "طائفية" ومعسكر دائم للحروب.. مناهج "الحوثي" وإعادة تشكيل هوية الشمال

 بؤرة "طائفية" ومعسكر دائم للحروب.. مناهج "الحوثي" وإعادة تشكيل هوية الشمال      المخا، الغد الجنوبي ، نيوزيمن خلال السا...

 بؤرة "طائفية" ومعسكر دائم للحروب.. مناهج "الحوثي" وإعادة تشكيل هوية الشمال


 

 

 المخا، الغد الجنوبي ، نيوزيمن




خلال الساعات الماضية شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حملة واسعة شارك فيها المئات من الناشطين اليمنيين تحت وسم "الهوية اليمنية"، رداً على أحدث محاولات جماعة الحوثي ضد المرأة في مناطق سيطرتها.


وبدأت الحملة بقيام عدد من الناشطات بنشر صورهن بالزي اليمني التقليدي، كرد عفوي على توجه جماعة الحوثي الأخير بتحديد شكل اللباس المسموح به للنساء في مناطق سيطرتها، وسرعان ما انضم للحملة الناشطون الشباب الذين قاموا بنشر صورهم بالأزياء الشعبية.


ويرى الناشطون المشاركون في الحملة بأنها محاولة للوقوف أمام المحاولات المستمرة التي تقوم بها جماعة الحوثي لتكريس قبضتها عبر فرض أفكارها الدينية والطائفية على المجتمع في مناطق سيطرتها شمال اليمن خلال السنوات الماضية.


محاولات لم تقتصر على موضوع لباس المرأة، بل إنها تجري على سياقات مختلفة، لعل أخطرها –بحسب ما يرى المتابعون– ما قامت وتقوم به جماعة الحوثي من تغييرات مستمرة في المنهج التعليمي في مناطق سيطرتها خلال السنوات الماضية، والتحذيرات المتواصلة من خطورتها.


أحدث هذه التحذيرات، جاء من خلال دراسة بحثية أصدرها مؤخراً المركز اليمني للدراسات للباحث مالك سعيد، سلطت الضوء على التغييرات التي أدخلتها جماعة الحوثي على الكتب المدرسية التي يتم تدريسها في التعليم الابتدائي في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.


البحث، الذي شمل تحليل 57 كتابًا مدرسيًّا من الصف الأول إلى التاسع، أكد إحداث جماعة الحوثي لتغييرات في المناهج الدراسية "تعبِّر عن آرائهم الأيديولوجية والدينية والسياسية"، في اتجاه "التوظيف الأيديولوجي للتعليم"، كما يقول الباحث.


يقدم البحث نماذج من هذه التغييرات وتحليلاً للأهداف منها، والتي تتلخص في هدفين رئيسين أولهما، هو غرس المعتقدات الدينية والطائفية التي تعبر عن مشروع جماعة الحوثي، بالإضافة إلى "زرع الطاعة"، بحسب الدراسة البحثية.


يشير البحث إلى هذا الهدف من خلال قيام المناهج بـ"الاحتفاء بقادة الحوثيين الدينيين والسياسيين بوصفهم أحفاد النبي محمد (آل البيت)؛ والغرض من ذلك بناء صورة ذاتية إيجابية ولديها المشروعية في حكم البلد".


الهدف الآخر الذي تسعى له جماعة الحوثي من خلال هذه المناهج هو تحويل الشمال إلى بيئة مثالية للعنف والحروب، حيث يقول البحث بأن هذه المناهج "كثيرًا ما تقدَم العنف بشكلٍ إيجابي، إما كاستجابة اجتماعية وعائلية طبيعية للنزاعات، وإما كجزءٍ من الممارسات اليومية".


وفي حين يلفت البحث إلى "غياب صارخ للرسائل التي تعزز السلام" في هذه المناهج فإنها تعمل على "تطبيع النزاعات مما يجعل العنف أمرًا لا مفرَّ منه لتحقيق (هدف مقدس)"، بل إنها تصور "دعم النزاعات الحالية، ماليًّا و/أو جسديًّا، كممارسة دينية ومقدسة"، والأخطر هي ما تقوم به من "تمجيد الجنود الأطفال".


وفي سياق هذا الهدف، يشير البحث إلى تعمد مناهج الحوثي "تصوير اليمنيين باعتبارهم ضحايا، أما العالم خارج اليمن فهو القوة التي تسعى إلى استغلال الموارد اليمنية وتدمير هوية اليمنيين الدينية والثقافية"، كما أنها "تميل بشكل كثيف إلى شيطنة المجتمع الدولي والدول الغربية ودول التحالف العربي".


يكشف هذا التحليل لنصوص المناهج الحوثية، كيف تسعى الجماعة إلى غرس مشروعها الطائفي في عقول الأطفال بالشمال، وتحويلهم إلى مقاتلين لمشروعها في رقعة جغرافية تصدر العنف والحروب سواء مع من يخالفها داخل اليمن أو الجوار والعالم.


ليست هناك تعليقات