Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

RTL

RTL

Add

الاخبار

latest

اعلان

4 مايو… تجديد التفويض بين إرادة الشعب ومسؤولية المرحلة

  الغدالجنوبي/ معاذ فيزان  في الرابع من مايو، يستحضر أبناء الجنوب محطة مفصلية في مسارهم السياسي، بوصفها لحظة تعبير عن الإرادة الشعبية وتجديد...

 

الغدالجنوبي/ معاذ فيزان 





في الرابع من مايو، يستحضر أبناء الجنوب محطة مفصلية في مسارهم السياسي، بوصفها لحظة تعبير عن الإرادة الشعبية وتجديدًا للتفويض الممنوح لقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزبيدي. هذه الذكرى لا تُقرأ فقط في سياقها الزمني، بل في بعدها السياسي المرتبط بتطلعات قطاع واسع من الجنوبيين نحو استعادة دولتهم وتحقيق مستقبل يضمن الكرامة والسيادة والاستقرار.


ويؤكد هذا التوجه، وفقًا للخطاب الشعبي السائد، أن قضية الجنوب لم تكن يومًا قضية عابرة، بل هي امتداد لتضحيات كبيرة قدمها الشهداء والجرحى على مدار سنوات طويلة. ومن هذا المنطلق، ينظر كثيرون إلى هذه التضحيات باعتبارها مسؤولية أخلاقية وسياسية تحتم الحفاظ على مسار القضية بعيدًا عن أي محاولات للتقليل من شأنها أو توظيفها بشكل لا يليق بحجمها.


في المقابل، تتزايد الدعوات إلى التعاطي مع المرحلة الراهنة بعقلانية سياسية، تراعي تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي، وتضع في الاعتبار أهمية توحيد الصف الجنوبي وتعزيز الجبهة الداخلية. كما يبرز التأكيد على أن حماية القضية لا تكون فقط عبر الخطاب التصعيدي، بل أيضًا من خلال بناء مؤسسات قوية، وإدارة رشيدة للموارد، وتقديم نموذج سياسي يعكس تطلعات المواطنين.


وتتضمن هذه الرؤية كذلك رفض أي تدخلات أو محاولات لفرض أجندات خارجية من شأنها تعميق الانقسامات أو إضعاف النسيج الاجتماعي، مع التشديد على أن القرار الجنوبي يجب أن يظل نابعًا من إرادة أبنائه، ضمن إطار يحترم التوازنات الإقليمية ويجنب المنطقة مزيدًا من التوتر.


في المحصلة، يظل 4 مايو رمزًا سياسيًا يحمل دلالات متعددة، بين التأكيد على الثوابت الوطنية من جهة، والانفتاح على مقاربات أكثر اتزانًا وواقعية من جهة أخرى، بما يضمن أن تبقى القضية في مسارها الصحيح، ويحول دون انزلاقها نحو مسارات قد تُفقدها زخمها أو مشروعيتها.

ليست هناك تعليقات