Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

RTL

RTL

Add

الاخبار

latest

اعلان

الجنوب ليس ورقة في خطاب العليمي.. والحقوق لا تُدار بالوعود

الغدالجنوبي / الشيخ لحمر علي لسود تابعنا حديث رشاد العليمي عن الجنوب، فوجدنا كثيرًا من العبارات المنمقة عن «القضية الجنوبية العادلة»، و«الحو...

الغدالجنوبي / الشيخ لحمر علي لسود



تابعنا حديث رشاد العليمي عن الجنوب، فوجدنا كثيرًا من العبارات المنمقة عن «القضية الجنوبية العادلة»، و«الحوار الجنوبي»، و«الدولة التي تتسع للجميع».. لكن حين نصل إلى جوهر القضية، نجد أن الخطاب لا يزال يدور حول إدارة القضية الجنوبية، لا حلها حلآ عادلآ ومنصفآ 


العليمي يقول إن القضية الجنوبية قضية سياسية عادلة، وإنها نتاج مظالم واختلالات تراكمت لعقود '' إذا كانت سياسية وعادلة كما تقول، فلماذا لا تُعامل باعتبارها قضية شعب له حق في تحديد مستقبله السياسي ، بدل إبقائها ملفًا مفتوحًا على حوارات ومخرجات وتسويات تحددها أطراف الوصاية ؟


الجنوب ليس محافظة تطالب بزيادة حصة من الموازنة، ولا قضية خدمات يمكن حلها بمحطة كهرباء أو مشروع استثماري، ولا مجرد مجموعة من المظالم التي يمكن تعويض أصحابها بوظائف أو رواتب.القضية الجنوبية قضية سياسية بامتياز، وجوهرها هو حق الجنوبيين في تقرير مصيرهم ومستقبلهم السياسي.


أما الحديث عن «استعادة الدولة»، فلا يمكن أن يكون معناه استعادة الدولة المركزية صنعاء التي صنعت جزءًا أساسيًا من المظالم التي يعترف بها العليمي نفسه. أي دولة يريدون استعادتها؟ دولة ما قبل الحرب؟ ام دولة المركزية؟ ام دولة تقاسم السلطة بين النخب؟ 


والأغرب أن يتحدث العليمي عن تحسن الأوضاع في عدن ومحافظات الجنوب، بينما المواطن يعيش واقعًا مختلفًا تمامًا: كهرباء متدهورة، خدمات منهارة، غلاء ينهك الناس، أزمات في المياه والوقود والغاز، ومعاناة اقتصادية لا تحتاج إلى تقارير حتى تُثبت. المواطن لا يعيش في بيانات السلطة.. المواطن يعيش في الظلام والغلاء والأزمات.


أما حضرموت، فحين يقول العليمي إنها ليست «بئر نفط»، فهو محق في توصيفها، لكنها أيضًا ليست مجرد محافظة تنتظر أن تُمنح ثرواتها للحوثي وشعبها يموت جوعآ 


حضرموت أكبر من النفط، والجنوب أكبر من الخدمات، والقضية الجنوبية أكبر من أن تختزل في نسبة من الإيرادات إن الحديث عن مشاريع مستقبلية وعن استثمارات قد تأتي وعن موارد قد تُستثمر لاحقًا لا يجيب عن سؤال الحقوق السياسية اليوم.


لا يمكن أن يُطلب من الجنوب أن يؤجل قضيته حتى إشعار آخر، ولا أن يظل رهينة لحرب لم تنتهِ، ولا أن يقبل بإعادة إنتاج واقع سياسي أثبت فشله.


ثم إن القول بأن «اليمن يتسع للجميع» جميل جدًا، لكن الاتساع الحقيقي لا يكون بإجبار الجميع على شكل سياسي واحد. إذا كان اليمن يتسع للجميع، فليتسع أولًا لإرادة الجنوبيين وخياراتهم.

وإذا كان الحوار هو الطريق، فليكن حوارًا ندّيًا يبحث في أصل القضية، لا حوارًا لإعادة صياغة الجنوب داخل مشروع سياسي جاهز.


يا رشاد العليمي: لا أحد يطلب منك الاعتراف بأن القضية الجنوبية عادلة ثم يمنحك صكًا بتأجيلها.

ولا أحد يطلب منك أن تصف الجنوب بأنه شريك ثم تتعامل مع حقوقه كمنحة.ولا أحد يطلب منك أن تتحدث عن دولة تتسع للجميع بينما يُطلب من الجنوب أن يتنازل عن خياره السياسي حتى يرضى الآخرون.


فالحقوق لا تسقط بالتقادم، والقضايا السياسية لا تُحل بالتخدير الإعلامي، والشعوب لا تتنازل عن تطلعاتها لمجرد أن مسؤولًا قال إن المستقبل سيكون أفضل من يريد سلامًا حقيقيًا في اليمن، فعليه أن يعالج جذور الأزمة، لا أن يطلب من الجنوب أن ينسى جذوره.


والرسالة الأوضح للعليمي ولمن يقف خلفه: الجنوب ليس ورقة تفاوضية.. وليس تابعًا لأحد.. وليس قضية يمكن إدارتها إلى ما لا نهاية احترموا إرادة الجنوب.. وستجدون طريق السلام تجاهلوا إرادته وستبقى الأزمة مفتوحة مهما تغيرت الوجوه والخطابات.


الشيخ لحمر علي لسود

عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي 

رئيس تنفيذية انتقالي شبوة

ليست هناك تعليقات