الغد الجنوبي الغد الجنوبي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

الانتقالي الجنوبي يفشل محاولات الاصلاح الرامية لأخونه حضرموت

الانتقالي الجنوبي يفشل محاولات الاصلاح الرامية لأخونه حضرموت
كتب/قائد منصور
قد يبدو للمتابع – دون فهم وتعمق وتحليل دقيق – لما شهدته محافظة حضرموت في الامس القريب  وما تشهده اليوم  من أحداث أبرزها استمرار مسلسل  الاغتيالات للقيادات العسكرية والأمنية من أبناء هذه المحافظة وفلذات أكبادها الذين نعتبر استشهادهم  دفاعاً عنها ودحراً لأعدائها والذين يتم تقييد استشهادهم ضد مجهول في ظل غياب قانون دولة الاحتلال إضافة الى تحويل سيئون و غيل باوزير والشحر في السنوات  الأخيرة مسرحاً مفتوحاً لحرب مدمرة ضد العناصر الإرهابية المزعومة : قد يبدو  للمتأمل دون فهم ان خطر الإرهاب بغض النظر عن تسميته ( قاعدي ... الخ) والحقيقة ان نجاح المجلس الانتقالي الجنوبي  بالوصول بأهدافه ومكاسبه الى هذه المحافظة  وتمتين أواصر القربى  ومشاعر الانتماء للوطن الجنوبي بين أبنائها سواء في النخبة الحضرمية او كمواطنين عاديين  وجعلهم يرفعون رؤوسهم  ويخططون لمستقبلهم  القادم واستعادة دولتهم المحتلة من يد قوات الاحتلال الصهيودحباشي ذلك الحلم الذي نمى وتكرس في الوعي والوجدان وأصبح اليوم أمرا تجسد حقيقته وشرعيته ووجوده وإمكانية  تحققه النخبة الحضرمية بالإضافة الى  تلك الملايين المحتشدة في المسيرات والفعاليات والمهرجانات التي تشهدها المحافظة الرافضة للوجود الاخواني في المحافظة .
تعبيراً عن المطالبة بفك الارتباط واستعادة الدولة قد دفع قوى التخلف والجهل وجنرالات الاحتلال الصهيودحباشي المحترفة في إنتاج الأزمات والمتفننة في حصد المكاسب والفوائد من ورائها الى مواجهه تلك الحقيقة المرة  بمحاولة  اعادة انتاج مشروع القاعدة وتقديمه لأبناء حضرموت كمشروع بديل لمشروعهم الهادف  لاستعادة الدولة وتسطيح مخيلة الرأي العام العالمي إزاء فعل قوات المقاومة الجنوبية التي أصبحت في أوج لحظات  الحسم ويقف أبناء الجنوب على مسافة محدودة من  تحقيق حلم استعادة الدولة والهوية المشروعة ومحاولة انتزاع روحة بحرب مفتعلة تقف وراءها قوى ليس لها هدف سوى حماية مصالحها  ولا تحمل في عقليتها  سوى النبذ والبغض والنفي للحقوق المشروعة وتزييف الحقائق وطمسها وابتسارها والتحريض على مزيد من خراب وتدمير المحافظات الجنوبية.
ما حدث في السنوات السابقة في حضرموت ليست سوى معركة قوى تتقاتل على غنائم أو من اجل مصالح نزعت أو غنمت هي في الأصل حقاً مشروعاً لأبناء الجنوب الذين يعانون آفة الشظف والفقر ..
هي معركة قوى تمرست على فرض شرعيتها ووصايتها على أبناء الجنوب وتمثيله في الوقت الذي لا علاقة له بها ولا تحركه أشواقها كونه منشغلاً بأمر أخر ويسعى الى تحقيق هدف والوصول الى نتيجة هي استعاد الدولة ولا يمكن بعد أكثر من اثنى عشر عاما من انطلاق الحراك الجنوبي الثوري التحرري  الذي عجزت كافه المحاولات الرامية الى وأده وإفشاله  وإجباره على التخلي عن نزعته الثورية ومطالبه الحقوقية الشرعية التي تراود الشعور وتلامس العقل ان ينجح مشروع اخونة حضرموت اليوم حتى لو كدست الأموال وتدافعت الشرور التي تحاول تغليف صور هيمنتها  ان ينجح في تغييب حقيقة مشروعة  نضال أبناء الجنوب أو عرقلة مسيرة الانتقالي الجنوبي الذي أصبح على وعي  كامل بخارطة التحديات وظروفها وشخصياتها الواهمة المتمصلحة سواء أكانت تلك القوى التي تريد ان تتقدم ركب التغيير المزعوم وإعادة الحقوق وتحقيق العدالة والمواطنة المتساوية تحت مظلة التأمين لعرى الوحدة الوطنية  المنتهية أصلاً وتلك القوى التي تقض مضجعها أهداف وإرادة وفعل المجلس الانتقالي الجنوبي وتحاول محاصرته بتمجيد الوحدة واعتبارها شيى مقدساً والحقيقة انه لم يكن بعينها امر الوحدة  سوى الحصول على غنائم في هيئة دولة  جعلت من كل واحد منها دولة وسلطاناً وبعد اكثر من 29عاماً من نهبها والتهامها لخيرات الجنوب لايزال نهمها واحتياجاتها تطغى  على احتياجات المشهد الوطني بل وتتخطاه .. لا يمكن بأي حال من الأحوال ان ينجح مشروع اخونه حضرموت وتتراجع امواج النخبة الحضرمية  الى الوراء أو تنحسر في القلوب والعقول.
ما يحدث اليوم من صراع حقيقي اخر جديد يعتمل على الارض بين التحالف الاخونجي الحوثي القطري الايراني من جهة والمجلس الانتقالي والقوى الحليفة لدول التحالف من جهة اخرى.. في هذا الصراع يسعى حزب الاصلاح الذي يرتدي قناع الشرعية ويتدثر بعبائتها ومتسلح بإمكاناتها وادواتها المادية والسياسية والعسكرية الى النيل من التحالف وهزيمته عسكرياً وسياسياً بعد ان ايقن من نجاح مهمته في الاستنزاف لدول التحالف الكبير على مدى السنوات المنصرمة.
 من ابرز التوجهات العملية المتاحة اليوم امام التحالف الحوثي الاخونجي لنيل من مكانه ودور ورسالة دول التحالف في اليمن , يتحقق من خلال الشروع الى ضرب واضعاف شركاء التحالف وقواه الوطنية على الارض وفي الجبهة وفي الوقت ذاته العمل على تصفية القضية والمشروع الجنوبي , واعاده  احتلال الجنوب واستعماره تحت مسمى الوحدة .

عن الكاتب

الصقر الضالعي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

الغد الجنوبي