U3F1ZWV6ZTIwNjEzMzM5MTQ2MzEwX0ZyZWUxMzAwNDY3Njc4NjU1OQ==


 

سقوط ضحايا في مواجهة بالأيدي بين القوات البلدين

سقوط ضحايا في مواجهة بالأيدي بين القوات البلدين.سقوط ضحايا في مواجهة بالأيدي بين القوات البلدين

الهندية والصينية على حدود
تقرير - محمد مرشد عقابي:

اكد الجيش الهندي بان عدداً لا يقل عن 20 من جنوده سقطوا قتلى في عراك بالأيدي اندلع مساء أمس مع قوات صينية مرابطة بموقع حدودي متنازع عليه في أخطر اشتباك يحدث بين البلدين الآسيويين العملاقين منذ عشرات السنين.

وقالت الصين بان قواتها المسلحة اشتبكت في مواجهة عنيفة بالأيدي مع جنود هنود لكنها لم تذكر تفاصيل عن الضحايا الذين سقطوا في هذه المعركة بين شهداء وجرحى.

وذكرت وزارة الدفاع والخارجية الهندية في بيان مشترك بان الجانبين منيا بخسائر بشرية فادحة خلال هذه الإشتباكات، رغم ان البلدين كانا يحاولان حل مواجهة حدودية مستمرة منذ أسابيع.

واشارت مصادر إخبارية الى ان وقائع الاشتباكات دارت بين الجانبين في موقع حدودي يعرف بانه محل نزاع في منطقة لداخ في جالوان غربي "الهيمالايا" حيث كانت قوات هندية وصينية تقفان وجها لوجه.

واوضحت المصادر ذاتها بان هذه المنطقة المتنازع عليها تقع على ارتفاع 4200 متر حيث تنخفض درجات الحرارة في العادة إلى ما دون الصفر وهي منطقة جبلية نائية تتميز بأنهارها سريعة الجريان عند الطرف الشمالي للهند وتلاصق هضبة "أكساي تشين" التي تطالب بها الهند وتعتقد بانها جزء من اراضيها لكنها تخضع لإدارة الصين.

واتخذ مئات من الجنود الهنود والصينيين وضع الإستعداد في مواجهة بين الطرفين عند ثلاثة مواقع على امتداد الحدود واتهم كل طرف الآخر بالتعدي على أراضيه، واندلعت مواجهة عنيفة بالأيدي في جالوان مساء أمس بوقت كان الجيشان يحاولان فيه تهدئة الأمور بعدما التقى قادة عسكريون من الطرفان لإجراء محادثات في الأيام الأخيرة.

وقال مصدر حكومي هندي إن جنوداً من جيش التحرير الشعبي الصيني قاموا بالتهجم والإعتداء بأسياخ حديدية وحجارة خلال المناقشات على مجموعة من الجنود الهنود كان بينهم ضابط، مشيراً الى ان الجانبان لم يستخدما الأسلحة النارية خلال المعركة.

وذكر المتحدث باسم الخارجية الهندية "أنوراج سريفاستافا" ان المواجهة الدامية كانت نتيجة محاولة من الجانب الصيني لتغيير الوضع القائم من طرف واحد، في حين اكد مسؤولون صينيون ان القوات الهندية عبرت الخط الفاصل بين الجانبين مرتين وشنت هجوماً كاسحاً على اماكن وجود القوات الصينية وهو ما أدى الى انتفاض الجنود وقيامهم بالرد والدفاع عن انفسهم من خلال اشتباك عنيف بالأيدي.

من جهته قال المتحدث باسم الخارجية الصينية "جاو لي جيان" ان الجانب الهندي انتهك بشكل جسيم توافقنا وتجاوز كل الخطوط الحمراء بين البلدين وعبرت قواته بصورة بصورة غير قانونية الحدود مرتين واستفز القوات الصينية واعتدى عليها وهو ما استوجب الرد والدفاع عن الحق والنفس.

يقول خبراء عسكريون ان أحد أسباب المواجهة الحالية تتمثل في ان الهند تشق طرقاً وتقيم مطارات لتحسين القدرة على ربط قواتها وتضييق الهوة مع البنية التحتية المتفوقة لدى الصين على الجانب الآخر من الخط الفاصل بين البلدين، حيث اكملت الهند في منطقة "جالوان" شق طريق يؤدي إلى مهبط للطائرات في شهر أكتوبر "تشرين الأول" الماضي، واعترضت الصين على ذلك وطالبت الهند بالتوقف عن كل أعمال البناء في وقت تعلل فيه "دلهي" توجهها هذا بانها تعمل في الجانب الهندي من الخط الحدودي.

وينص اتفاق سابق بين البلدين على ألا تفتح الدوريات النار قرب الخط الحدودي وقد وقعت عدة اشتباكات عنيفة على ارتفاعات عالية دون استخدام الأسلحة النارية فيها، وتمثل الخسائر البشرية التي شهدها هذا الأسبوع أول خسارة من نوعها منذ اشتباك حدودي كبير عام 1967م بين الجارتين النوويتين اللتان تعتبران أكثر دولتين في العالم سكانا وسقط مئات القتلى في ذلك الإشتباك، ويطالب كلا الجانبين بأحقيته في مساحات شاسعة من أراضي الطرف الآخر على امتداد الحدود الواسعة في منطقة الهيمالايا، وترجع جذور بعض الخلافات إلى عمليات ترسيم الحدود إبان عهد الإستعمار البريطاني في الهند.

وخاضت الهند والصين عام 1962م حرباً حدودية قصيرة لكنها كانت دموية وأدى ارتياب كل طرف في الآخر إلى تفجر الوضع أكثر من مرة منذ ذلك الحين، وفي كثير من الأحيان يقال إن السبب في ازدياد التوتر هو أعمال البناء والشروع في إستحداثات بمجال البنية التحتية في مناطق موضع نزاع قائم بينهما، ويقوم الخط الحدودي الفاصل إلى حد كبير على أساس خط وقف إطلاق النار بعد حرب 1962م لكن كلا البلدين يعترض على مسار الخط.

ووقع آخر نزاع كبير في العام 2017م وكان على هضبة "دوكلام" النائية قرب حدود الهند وبوتان والصين عند الطرف الشرقي للحدود التي يبلغ طولها 4056 كلم، وبعد مواجهة متوترة اتفق الطرفان على فك الإشتباك على وجه السرعة بين القوات المرابطة في تلك المنافذ الحدودية وفقاً لما ذكرته وزارة الخارجية الهندية في بيانها عقب الأحداث الأخيرة.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة