الغد الجنوبي الغد الجنوبي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

نحو 34 سنة من الفراق لتجمعهم ساحة إعتصام العسكريين أمام مقر التحالف

نحو 34 سنة من الفراق لتجمعهم ساحة إعتصام العسكريين أمام مقر التحالف

قصة حقيقية نسردها في سطور، أبطالها ضابطان في الجيش الجنوبي السابق. 

خاص: فؤاد جباري
كتبها: محمد صالح القحطاني (أبو الأيام)
الجمعة: 10 يوليو تموز 2020م
الغد الجنوبي / خاص

فرقهم الواجب الوطني، والانضباط العسكري، وجمع بينهما الزمن في طلب المستحقات المعيشية، قصة مودة ومحبة ممزوجة بألم الفراق وضنك العيش ورحلة البحث عن الوطن السليب.

بدأت هذه القصة عند تلبية دعوة للإعتصام أمام مقر التحالف أطلقتها الهيئة العسكرية للجيش والأمن الجنوبي السابق للمطالبة في أدنى حقوقهم "رواتبهم الشهرية" ، فهب الجميع ومعهم بطلا قصتنا.

العقيد فيصل عبدالعزيز أحمد من منطقة الوعرة م /الضالع ، والعقيد عبدالله صالح مانع القحطاني من مديرية جحاف م / الضالع، أكملا دراستاهما الثانوية في شهر يونيو من العام 1986م، وهو العام الذي كان فيه آخر لقاء جمعهما، وكلاً منهما التحق في كلية عسكرية مختلفة لتبدأ قصة الفراق.

العقيد فيصل التحق في الكلية الجوية والعقيد عبدالله التحق في الكلية العسكرية، تخرجا وكلاً منهما انشغل في عمله والبحث عن لقمة عيشه،، ومرت الأيام والسنين،-طوال هذه الفترة- لم يلتقوا أبداً غير مكالمة تلفونية وحيدة بعد 25 سنة من التخرج، أجراها العقيد فيصل بالعقيد عبدالله، وحينها لم يفصح عن اسمه، لكن العقيد عبدالله سرعان ما عرفه من خلال المكالمة، والذي يقول انه تذكر نبرات صوته التي لم ينساها ابداً، وكانت حينها فقط مكالمة دون لقاء.

هذه المرة و وسط مخيم الإعتصام جمعتهم المعاناة و الاقدار والصدفة دون سابق موعد، جمعهم شظف العيش ونكد الحياة ، جمعتهم رحلة البحث عن الحقوق الضائعة التي سُلِبَت منهم جميعاً بمختلف مؤهلاتهم ورتبهم كما سُلِب هذا الوطن على حين غرة، جمعتهم الظروف الصعبة التي أنكت وأبكت جميع فئات هذا الشعب المغلوب على أمره.

مع كل هذا، كانت هذه المناسبة سبب في الجمع بينهما وتحول اللقاء إلى رأس المال الذي وجدوه والحقوق التي حصلوا عليها .. لقاء تعانق فيه الزميلان وتحولا وجهيهما كأنهما طفلان في حجر أم حرما من حنانها طويلاً ، وكانت الدموع تغرق وجنتيهما عند كل مرة يتجاذبان فيها الحديث عن ماكان ... وماهو كائن ، حديث مليئ بالشجون ،، ومليئ بآهات أشبه بالجبال عن وطن فقدوه كان يؤَمِن لهما العيش الكريم وعن مستقبل كانوا ينشدوا فيه العمل والتأهيل والتكريم،،، وعن واقع باتا فيه مع زملائهم يضربون أعمدة الخيام في رحلة البحث عن أدنى الحقوق، والتي تبدو رحلة طويلة.

فهل ياترى سيلاقي هؤلاء حقوقهم بعد هذا الغياب، ليفرحوا به كفرحهم بهذا اللقاء..!


عن الكاتب

أبن الجنوب العربي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

الغد الجنوبي