القائد "محمد علي الحوشبي"..روحاً عظيمة تتسامى الى العلأ في سبيل الله والوطن.

القائد "محمد علي الحوشبي"..روحاً عظيمة تتسامى الى العلأ في سبيل الله والوطن.

كتب / محمد مرشد عقابي:

ونحن نتكلم عن هامة عملاقة بحجم الحاج والشيخ والمناضل والمقاوم والقائد "محمد علي الحوشبي" يتوجب علينا ان نخجل من عدم قدرتنا على ملامسة جوانب حياته المضيئة، وان نعترف بعجزنا عن تناول سيرته التي تمثل كتابة فصلٍ من تاريخ أمتنا في الحاضر والمستقبل ان لم يكن تاريخ وجودنا بأكمله، إننا نحتاج ان نتوقف عند تلك المواقف والمحطات وان ننجذب في جوهر هذه الظاهرة الثورية والنضالية والقيادية الفريدة ونخوض في بحر القيم العالية التي سمت بها هذه الروح الطاهرة ومكنتها من بلوغ مرافئ العلأ وتحويل المبادئ الى تيارات حية في قلب الأمة حتى تسامت بكبريائها الى عنان المجد الأصيل، فأحياء سيرة حياة وبطولة القائد الفذ الحاج "محمد علي الحوشبي" يحفظه الله ويرعاه، يمثل جزء من الإحترام لتاريخ وحضارة الأمة العربية والإسلامية واعتراف بدور من أسهموا في أستنهاض الهمم وتأسيس وتشكيل وتطوير كل فصائل مقاومة الظلم والقهر والطغيان على أمتداد رقعة الأوطان الحرة، ووجود هذا القائد العظيم على رأس المؤسسة الأمنية وفي قمة هرم المقاومة الجنوبية في بلاد الحواشب من أرض الجنوب يمثل دافعاً قوياً للثبات والإستمرار في السير على نهج مواجهة كل صور وأشكال الظلم والغطرسة والإرهاب.

أنطلق القائد "محمد علي الحوشبي" طيب الله ذكره وادآمه عزاً وذخراً للوطن، في ميادين المقاومة ضد جحافل الحوثي الإجرامية مطلع العام 2015م، ليبرهن بهذا التحرك الثوري على إيمانه الصادق والعميق بعدالة قضيته وقناعته الراسخة بأهمية مجابهة الخطر الإستيطاني والكهنوتي الذي بستهدف ضرب الدين واحتلال الأرض وطمس الهوية، فسار بوعي وإدراك ومسئولية لإسقاط مشروع السطو والهيمنة الإيراني الخبيث الذي يستهدف ضرب الأمة الإسلامية في عقيدتها الدينية السمحاء، ومنذ ذلك الحين الى وقتنا الحاضر وهو يضطلع بمهام وأدوار ريادية حاسمة في بناء وتنظيم وتدريب وتأهيل والإهتمام بفصائل المقاومة الجنوبية في الحواشب ويتحمل مسؤولية إدارة الملف الأمني وحماية استقرار وسكينة بلاد الحواشب ذات الموقع الجغرافي الحساس والتضاريس الطبيعية المعقدة والصعبة، حتى استطاع ان يجعلها في قمة المناطق الأكثر أمناً وبطولة وتضحية وهدوء واستقرار.

كثيرة هي مناقب القائد "محمد علي الحوشبي" حفظه الله ورعاه، وعظيمة هي مآثره التي تشكلت من نسيج تلك القيم الإنسانية السامية والرفيعة، انه بحق قائد استثنائي للأمة يستحق ان تنحني له الهامات في حاضرنا الذي تحيط به كل الدسائس والمؤامرات، هذا هو المقاوم الجسور الذي أنكر ذاته من أجل الله فحمل على عاتقه المسئولية تجاه أمته وأرضه وعرضه ودينه، وخاض نزالات التحدي وواجه غطرسة الطغاة والظالمين وأخرجهم بفضل تضحياته هو والشرفاء المخلصين من ابناء هذه البلاد خاسرين ومنكوسي الرؤوس تلاحقهم اللعنات والمذلة والخزي والعار، انه القائد الملهم الذي خلق حالة من التوازن في الوعي والإيمان بضرورة وحتمية مواجهة وردع الأعداء والمجرمين والقضاء على شرورهم وبذل كل غال للحفاظ على الدين والوطن، انه الثائر العظيم الذي التف حوله الغيورين وضخ فيهم روحية الجهاد والبذل والعطاء والتضحية في سبيل الله وهو ما اعانهم على مجابهة الباطل والظلم والإرهاب والتصدي له في كل الميادين والساحات، تحرك هذا القائد العظيم بين مفردة حياة وموت وجعلهما يستويان في اعتقاده واوصل فكرة الإستشهاد بسر الإيمان والثبات على الحق ونصرة الدين وربط الحياة بسر العزيمة والإرادة والإصرار على أهمية الحفاظ على العزة والكرامة، فكانت الحصيلة الظفر بالفوز وتحقيق الإنتصارات الساحقة ضد مليشيات الإرهاب والتي ستظل خالدة في ذاكرة ووجدان شعبنا مدى الحياة.

تحرك القائد "أبو خطاب" منذ العام 2015م في كل ميادين المواجهة وتقدم الصفوف وبنظرة ثاقبه قرأ من خلالها وتنبأ بمخططات العدو الإيراني في كل ساحة من ساحات المواجهه ومتطلبات المواجهه وعلى هذا الأساس تحرك وبهذه النظره يتضح الى أي مدى يمتد الأمر وتتسع فلسلفة وفكر هذا القائد الأسطوري والإستثنائي الملهم، ففي الوقت الذي قاد فيه معركة التحرر الميدانية في ساحة من ساحات المواجهة مع المليشيات الحوثية الإرهابية كان حاضراً في بقية الساحات بذهنيته وإدراكه لحجم المسؤولية من حيث التخطيط والتدريب ورفد المقاومين بما يلزم، كما كان حضوره معنوياً ومصبوغاً في نفوس جميع المقاومين الأبطال ليشعل فيهم جذوة الإرادة على القتال والدفاع عن دين الله وعن الأرض والعرض، وقد كان ولايزال أعظم الرجال وأكثرهم شجاعة وجسارة وإقدام متمتعاً بتقوى وإيمان وروحية جهادية ترفض الذل والخوف والمهانة.

بمثل القائد "محمد علي الحوشبي" يجب ان نفخر ونعتز ونقتدي ونتأسى في كل تحركاتنا وتعاملاتنا وتفاصيل حياتنا، فهو نموذج نادر لطهارة النفس وعلو الهمة وجمال الروح وصدق التوجه وإخلاص النية لله وللوطن، فهذا القائد المغوار وما يحمله من نخوة وفكر وثقافة وزهد وورع واستقامة عظيمة قد علم وأدرك ووعى وتيقن ان القضية التي قام من أجلها واستنهض في سبيلها هي قضية دين ووطن وتأريخ وهوية أمة، كما انه لايطيق الصبر وهو يرى إنساناً قوياً يستضعف إنساناً ضعيفاً كما انه لا يسكت عن الباطل عندما يراه يضرب الحق، فحياته مكرسه دوماً لخدمة الإخرين ومفعمة بالقيم والشيم والمبادئ الإنسانية السامية، وعند استذكار مواقف المواجهة المباشرة مع العدو لم يكن ممن يختبئ في خلفيات الصفوف ويقدم غيره ‏كونه قائداً، بل لم يكن لذلك إعتبار لديه فهمه الوحيد هو مواجهة الباطل والتغلب عليه ونصرة أهل الحق فهذا نهجه الجهادي العظيم في حياته المستنيرة بالمواقف المشرقة، كما انه يعد جزء من تلك الأخلاق العظيمة التي تمثلت فيه بصفات كثيرة من التواضع والكرم والتضحية والفداء والإيثار، وظل هذا القائد ولايزال واضعاً نصب عينيه هدفاً سامياً وأساسياً في هذه الحياة وهو الوقوف الى جانب الحق وفي صف المؤمنين الصادقين والمستضعفين في مواجهة قوى الظلم والبغي والكفر والإستبداد.

كتابة تعليق