U3F1ZWV6ZTIwNjEzMzM5MTQ2MzEwX0ZyZWUxMzAwNDY3Njc4NjU1OQ==

 


المقاوم البطل عبدالرحمن أحمد علي...فتى الجبهات وورع المتارس

المقاوم البطل عبدالرحمن أحمد علي...فتى الجبهات وورع المتارس

كتب / أبو فارس الحوشبي:

الغد الجنوبي 


سوف نتحدث في هذه الزاوية الصحفية عن فتى جعل من جبهات العزة والكرامة وميادين الشرف والبطولة موطناً له وسكناً لحياته، سنتحدث عن احد فهود بلاد الأزارق، هذه البلدة المشهود لها عبر التاريخ بمقاومة ومقارعة قوى الظلم والقهر والغطرسة والإستبداد، سنتحدث عن فتى مقاوم جمع ملامح الطفولة البريئة في وجنتاه لكنه يحمل في جوانحه قلب أسد كاسر، سنتناول سيرة أحد فتيان منطقة حلحال بمديرية الأزارق الشهباء في محافظة الضالع الأبيه، هذه البلدة التي لعبت دوراً محورياً في حقبة الستينات بمواجهة قوات الإحتلال البريطاني والإسهام بطرد فلول المستعمر الأجنبي من أرض الجنوب.

انها أزارق الشموخ والعطاء المتجدد لمن يجهل التأريخ، ولمن يسعى لطمس هوية وشخصية البطل، هذه هي أزارق المدد ومنجم الشهداء لمن يحاولون تزوير الحقائق ومحو آثار فحول الثورة والنضال، إنها الموطن الذي أنجب نخبة كبيرة من الجهابذة العظماء في كل المجالات، فهي من يجب ان يطلق عليها مخزن الرجال الأشاوس ومستودع الأبطال المغاوير ومهبط الشهداء الميامين الذين تخضبت وتتخضب تربة الجنوب كل يوم بدمائهم الزاكية وتضحياتهم الجسيمة التي شكلت لوحة الإنتصار الجنوبي العظيم، هذه هي أزارق البطولة والفداء والتضحية وهؤلاء هم رجالها الأشداء، تستمر في عطاءها الجازل والحافل وتممخض في كل زمن بميلاد كوكبة جديدة من رجاجيل الوغى المتصفون بسجايا النبلاء وبخصال الحنكة والحكمة والنخوة والشجاعة والإقدام.

من هؤلاء الرجال يأتي الفتى الذهبي "عبدالرحمن أحمد علي"،  ذو الـ 17 ربيعاً، هذا البطل رغم صغر سنه إلا انه استطاع ان يحجز له مكان بين كبار المناضلين الأبطال، فكان له دور رائد ضمن نخبة الرجال المغاوير الذي هبوا هبة الوحوش الكاسرة لصيد نواصي الأعداء ونهش أكباد شرذمة البغي والضلال المتمثلة بمليشيات الحوثي الإجرامية منذ الوهلة الأولى لغزوها مناطق الجنوب عام 2015م وتلقينها دروساً لن تنسى.

الفتى الذهبي الورع "عبدالرحمن أحمد علي"، له دور متميز وفاعل في جبهات "الأزارق والمسيمير"، حيث برز في قيادة العمليات العسكرية النوعية والمداهمات والإقتحامات الحربية لأوكار الأعداء ومواقعهم، حيث شارك في جبهات الأزارق المشتعلة بفاعلية كبيرة واسهم في تحرير رقعة واسعة من الأرض كانت تخضع لسيطرة مليشيا الحوثي الإيرانية، وتطهير عدد من المواقع والتباب من دنس ورجس تلك المليشيات الإرهابية، وما يزال له دور فاعل ومؤثر في كسر مشروع التمدد الحوثي الفارسي بتلك الجبهة حتى هذه اللحظة سيما وهو احدى أفراد اللواء الخامس مقاومة هذا اللواء العسكري الذي يرابط لحماية حدود الجنوب من هذه النواحي.

لقد ترجم هذا الصبي الثائر الجسور "عبدالرحمن"، كل قيم ومبادئ ومعاني القائد الملهم والبطل الشجاع والمقدام واقعاً عملياً ملموساً على الأرض في جميع المهام والمواجهات العسكرية والأمنية التي نفذها ضد الأعداء رغم سنه الصغير، واستطاع من خلال قيادته الفعلية لدفة المعارك بجبهة حلحال التي شهدت حضوره ان يحقق النصر، انه قائد مقدام يشهد له رفقاء القضية والموقف والسلاح بالرجولة والحكمة في التعامل مع العدو، علاوة على أخلاقه العالية وتواضعه الجم ومزايا البساطة والكرم والجود التي يتصف بها دون سواه، انه مقاوم بطل صقلته الحروب والجبهات والمواجهات التي خاض فيها تجارب الحياة العسكرية منذ وقت مبكر من عمره وهو ما جعله متمكن في القيادة وخبير في شؤون العمليات الحربية وهو المجال العسكري الحساس المبني على الفهم والإدراك والدراية الكاملة بمقتضيات وخطط أصعب الفترات وهي مرحلة الحرب والمواجهة مع العدو في الجبهات.

هذا المقاوم البطل ابن الـ 17 ربيعاً، يتميز بعطائه الجزيل وسلوكه المهذب وهو ما جعله محل ثقة كل القيادات ومحط فخر وأعتزاز لدى جميع زملائه الذين يثنون دوماً على جهوده وأدواره الوطنية المتفانية والمخلصة، هذا القائد الصغير في السن العملاق في البذل والعطاء والتضحية يعد مثالاً لدماثة الخلق والتواضع فهو يتعامل بروح المحبة والإخاء والمسؤولية والحرص مع الجميع، ويقدم خدماته في إطار الثوابت الوطنية والثورية للكل دون إستثناء، انه نموذج متميز في القيادة والشجاعة والوطنية والأخلاق الفاضلة والسمات الحسنة.

هذا الفتى المغوار، يعتبر احد ركائز المؤسسة العسكرية والأمنية التي اثبتت وجودهم في مرحلة مفصلية عصيبة ودقيقة جداً من تاريخ نضال وثورة شعب الجنوب، وفرضت وجودهم الفاعل والمؤثر على الآخرين من خلال البذل والعطاء السخي والفداء والتضحية في سبيل الوطن، انه من القلائل الذين يعملون لخدمة الوطن بصمت بعيداً عن التطبيل والتلميع والتهليل وهرطقات الإعلام ومنشورات وسائل التواصل الإجتماعي.

شاب في مقتبل العمر، يرابط في ساحات وميادين العزة والكرامة والبطولة تاركاً بصمات مضيئة ومواقف مشرفة في جميع المواقع والجبهات والساحات العسكرية والأمنية التي عمل ويعمل فيها وكان من خلالها مثالاً لذلك الوطني الغيور الذي يحتذى به في الشرف والوفاء والتفان والإخلاص وفي أداء المهام والمسؤوليات على أكمل وجه.


برقية حب واعجاب نهديها لهذا القائد البطل، الذي نحيي فيه ثبات مواقفه وروحه الوطنية الوثابة، ونقف إجلالاً وإكباراً أمام أدواره وجهوده المخلصة التي يبذلها في سبيل الإنتصار لقضية وطنه الجنوب، والتحية موصوله لأولئك الرجال الأبطال المرابطين في الثغور على إمتداد رقعة الوطن الحبيب الذين آثروا على أنفسهم العيش بين الصحاري والجبال والقفار والرمال ملتحفين السماء ومفترشين ذرات التراب وحبات الحصير، مسترخصين في سبيل الدفاع عن الأرض والعرض والدين كل التضحيات.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق