كل الحب لك يا وطني

 *كل الحب لك يا وطني* 


الغد الجنوبي. 

ك/بشار.الثمادي.ba 



احِبُ وطني الذي ترعرعت في حُضنه الدافئ وبين ذراعيه بكيتُ على ما ضاع، وتحت وارِف ظِله ارتميت عندما أفِلَت شمس الحرية خلف ظلام الأحتلال وما عاد لها شُعاع، حينما شَهِدَ الحربُ التي شنها عليه الأتباع، فمن  كل حَدْبٍ وصوبٍ توافدوا تجرهم إليك يا وطني الأطماع، ومن كل زاوية أضرموا نارهم عليك بهدف الإخضاع، رغم أنَّ إخضاهم لك غير مُستَطَاع  

فقد صرت يا وطني مهشم الأضلاع، وشوارعك تشهق على مر السنين اوجاع، فرغم كل العضَّات التي نخرت من جسدك كل شبر وذراع، فعندما  اعود إليك مثخناً بجراحي أجِدكَ تفرد لي ذراعيك وعلى احتضاني مِطواع، أراك طبيبً لجراحي رغم أنّ آهات وجعك تدمي القلوب وتُصِيرُّ الأسماع،  

كل  الحب لك يا وطني فهل لك يا حب لمعانات وطني سلطة أو استشفاع، فهل لك في وطني اتساع، فوحده الحب نضرمه لك لعلنا ندفع به ألمك وما عداه فنحن عنه في صَدَدٍ وامتناع، فمن المهد إلى اللحد سأضل أحبك ومن الموت وحتى الموت أحبك وما شعرت بلإكتفاء والإشباع 


وطني تيقن بأنه سياتي لسيء الطباع، لمن في قضيتك شرى وباع، ولوضعك الدامي ما راع،

يوماً لِسَوط الجزاء يستدير وينصاع،

ليأخذ ما جناه لنفسه من موالاته لتلك الضباع، ومن وظف شخصه  لأعمال الفاسدين مطبل ولمّاع، فذرى السكر على المرار ليوهمنا بحلاوتها، ليحتسيها من جاع،

 وطني تحمل فمهما قست الاوضاع، فحقك قسماً ما ضاع، سنذيقهم الويل وسنجعل قلوبهم ترتاع، اضعاف ترويعهم لنا حينما اتخذوا من دماء اطفالنا شراباً لكؤوسهم ويرتشفونها بِستمتاع، سننتقم لمن فرض بحربه على شعبك الضياع، والرَّكض خلف الرغيف والمتاع، فحتماً سننتزع  أرواحهم انتزاع، ونذيقهم من نفس الكأس الذي جرعونا إياه بالمكر والخِداع...!!!

كتابة تعليق