Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

RTL

RTL

اعلان


 

الاخبار

latest

القتال مقابل الغذاء.. الحوثي يغرر بـ"عبدالرحمن" ليوقد محارق جبهاته

 القتال مقابل الغذاء.. الحوثي يغرر بـ"عبدالرحمن" ليوقد محارق جبهاته     الغد الجنوبي . "القتال مقابل الغذاء"، تحت هذا ال...

 القتال مقابل الغذاء.. الحوثي يغرر بـ"عبدالرحمن" ليوقد محارق جبهاته


 

 

الغد الجنوبي .



"القتال مقابل الغذاء"، تحت هذا العنوان الساقط إنسانياً وأخلاقياً تلاشت روح عبدالرحمن في محارق الحوثي ليسقط قتيلاً في معركة البلق الشرقي بمحافظة مأرب، وهو ضمن مجاميع الحوثيين، الذي قدم حياته ثمناً لتوفير لقمة العيش لأسرته.


تغري مليشيا الحوثي الإرهابية، المدعومة من إيران، الشباب والأطفال للزج بهم في محارق جبهاتها، بعد رفضهم المشاركة، بالغذاء والمال بعد أن فرضت وضعا معيشيا صعبا على ملايين اليمنيين في المناطق التي سيطرت عليها وقطعت مرتباتهم على مدى سنوات.


بصوت يئن بألم الكون يقول والد الشاب عبدالرحمن، الذي لقي حتفه في جبهات الحوثي في مأرب، "صادق قاسم، - الذي أخفى هويته بهذا الاسم المستعار خوفاً من تنكيل الحوثي بأسرته- في عقده الرابع من العمر، "في مقتبل العمر، رحل عني وتركني وحيدا".


عبدالرحمن هو الفرحة الأولى لصادق الذي يعمل في إحدى المصالح الحكومية بالعاصمة صنعاء، وابنه البكر ضمن أربع بنات وأخ صغير في الثامنة من عمره.


تميز عبدالرحمن بذكائه الدراسي وترتيبه الأول الذي حصل عليه عامه الجامعي الأول، والذي لم يكن يميل للعنف البتة، ليعصف بهم الحال المعيشي على مشارف العام الثاني الدراسي، بعد أن عجز والده عن تسديد إيجار مسكنه، ودخوله في مشاكل مع مالك العقار في ظل انقطاع صرف الرواتب، ليلتم على شباب مهمتهم الاستقطاب لصالح الحوثي، لتلاحظ أسرته عليه بأنه كثير السرحان، والانطواء، لتفاجأ بأنه ذهب في دورة ثقافية في شهر ربيع الأول لمدة شهر وعاد.


غررت جماعة الحوثي، بعبدالرحمن بعد أن سلموا له سلة غذائية شهرية ووعدوه بمرتب شهري قدره 70 ألف ريال، مقابل أن يعمل معهم ك(ثقافي) كونه يمتلك لباقة في الحديث، حد وصف والده.


وأشار صادق إلى أنه نصح ولده عبدالرحمن، وقال يعلم الله أنني نصحته، ومنعته، وطلبت منه أن يهتم بدراسته فقط، وأنني سوف أتدبر أمور البيت ومصاريفه، وسوف أبيع قطعة أرض أمتلكها، وأشتري منزلاً متواضعاً وأزوجه مع نهاية دراسته للمستوى الثاني جامعة، وهنا نزلت دموع الأب المفجوع في ولده، وبصوت تغالبه نبرة البكاء وكمد الحزن قائلاً: "الله يرحمك يا عبدالرحمن كسرتني، وأنت سندي، وقتلت الفرحة فيني ورغبتي بالحياة".


في يوم الأحد 28 نوفمبر غادر عبدالرحمن صنعاء، متجهاً إلى مأرب، دون علم والده، كونه أخبره بأنه ذاهب إلى محافظة إب في رحلة مع مجموعة من أصدقائه.


الأربعاء 15 ديسمبر 2021، فجعت أسرة صادق بمكالمة هاتفية من مشرف الحي، بأن ولده قتل وجثته موجودة في المستشفى.


رحل عبدالرحمن، ومثله المئات من الشباب الذين يزج بهم إلى محارق الموت كوقود لمعركة عبثية لا ناقة لهم فيها ولا جمل، ونجحت جماعة الحوثي في تجنيدهم وحشدهم  لحرب مدمرة لا أفق لها، ولا جديد يمكن لليمني أن يلمسه سوى الحزن والحسرات.




الإحصائيات الصادرة من مأرب بأن أكثر من 22 ألف قتيل تكبدتها جماعة الحوثي خلال الشهور الخمسة الأخيرة، بينما اعترفت الجماعة بمقتل 14700 من مقاتليها خلال المعارك الدائرة في محافظة مارب الغنية بالنفط والغاز، والمعقل الأخير للحكومية اليمنية.


ليست هناك تعليقات