Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

RTL

RTL

اعلان


 

الاخبار

latest

اعلان


 

الصدر يزيد مخاطر الصراع في العراق

 الصدر يزيد مخاطر الصراع في العراق الغد الجنوبي.   زاد مقتدى الصدر من مخاطر الصراع في العراق بتصعيد سياسي كبير ربما يدخله في نزاع مع خصومه ا...

 الصدر يزيد مخاطر الصراع في العراق



الغد الجنوبي.  




زاد مقتدى الصدر من مخاطر الصراع في العراق بتصعيد سياسي كبير ربما يدخله في نزاع مع خصومه المدعومين من إيران أو إلى فرض تسوية فيما يتعلق بمساعي تشكيل الحكومة.


ولإحباطه من عدم قدرته على تشكيل حكومة بعد ثمانية أشهر من فوز كتلته بأكبر حصة من المقاعد في البرلمان، قاد رجل الدين الشيعي السياسة العراقية إلى المجهول، يوم الأحد، عندما استقال نواب التيار الصدري بناء على دعوة منه.


وتشير هذه الخطوة إلى تعميق الصراع على النفوذ في المجتمع الشيعي والذي تصاعد منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للإطاحة بالرئيس السابق صدام حسين قبل عقدين من الزمن.


شكلت خطوة الصدر، التي تمثل تحديا خطيرا لنظام ما بعد صدام، معضلة كبيرة لخصومه المدعومين من إيران.


فمن الناحية النظرية، يمكنهم الآن تشكيل حكومة لتحل محل حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي المنتهية ولايتها والتي تواصل تصريف الأعمال.


لكن في الواقع، يقول محللون إن مثل هذه الخطوة ستثير على الأرجح اضطرابات، بل وحتى حالة من الصراع، في ظل ما يتمتع به الصدر من قاعدة دعم واسعة سبق أن حملت السلاح.


وبالنسبة لإيران، فإن أحدث تطور في الأزمة السياسية العراقية ليس مرحبا به، مما يبرز الانقسامات بين الشيعة والتي تهدد بتقويض نفوذها وتصب في مصلحة المنافسين العرب في الخليج.


ولم يشرح الصدر، الذي نصب نفسه معارضا للنفوذين الأمريكي والإيراني، أسباب انسحاب كتلته من البرلمان، واصفا ذلك في بيان مكتوب بخط اليد بأنه "تضحية" من أجل الوطن.


أما خصوم الصدر المدعومون من إيران فيتحركون بحذر على ما يبدو، إذ يدركون جيدا قدرته على حشد أنصاره، فعقدوا اجتماعا يوم الاثنين، لكنهم لم يعلنوا عن قرارات جديدة.


وقال أحمد الكناني، وهو سياسي شيعي متحالف مع إيران، لرويترز، "لقد أُخذنا على حين غرة بقرار الصدر المفاجئ، ونتوقع أن هناك سيناريو سيئ ينتظرنا إذا قررنا المضي في تشكيل الحكومة".


وأضاف "يجب علينا دراسة التطورات السياسية الحرجة بدقة قبل التحرك نحو الخطوة التالية لأن قرار تشكيل الحكومة بدون الصدر سينطوي على مخاطرة كبيرة. لا نريد الوقوع في كمين".


* جمود


ولم يعلن الصدر خطوته التالية.


ولديه سجل حافل من الإجراءات القوية، ومنها محاربة القوات الأمريكية والانسحاب من حكومات والاحتجاج عليها. 


وفي العام الماضي، أعلن أنه سيقاطع الانتخابات قبل أن يغير رأيه.


وقال مصدر في مكتبه تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالإدلاء بتصريحات إعلامية، "نحن خارج المشهد السياسي الآن، وسنرى كيف ستتشكل حكومة جديدة من دون الصدريين".


ولا يتوقع إحسان الشمري رئيس مركز التفكير السياسي العراقي، أن يشكل خصوم الصدر حكومة بمفردهم. 


وقال "هذه الحكومة إن تشكلت فإنها ستولد ميتة لأن أتباع الصدر لن يقبلوا أن يروا مقتدى مكسورا ومعزولا سياسيا من قبل القوى المدعومة من إيران".


وبرز الصدر ذو الخلفية الدينية بعد الغزو، وأنشأ قوة من مقاتلين موالين له ولاء شديدا، شنوا حربا على القوات الأمريكية واشتبكوا فيما بعد مع السلطات العراقية.


وسعى إلى تمييز نفسه عن خصومه المدعومين من إيران في السنوات الماضية وتأكيد ولائه للعراق.


كما عيَّن العديد من أتباعه في مناصب حكومية مستغلا الغضب الشعبي من فساد الحكومة وعدم تقديمها للخدمات على الرغم من ثروة العراق النفطية.


وصل العراق إلى طريق مسدود سياسيا منذ انتخابات أكتوبر تشرين الأول التي حصد فيها الصدر 73 مقعدا من أصل 329، بينما كان أداء الفصائل المدعومة من إيران، والتي لها مجموعات مسلحة، ضعيفا.


وأحبط معارضو الصدر، بدعوى تزوير الأصوات، جهوده لتشكيل إدارة جديدة مع حلفاء من الأكراد والعرب السنة.


وفشل البرلمان ثلاث مرات في انتخاب رئيس جديد، وهو منصب مخصص للأكراد في نظام تقاسم السلطة في العراق، بسبب عدم إمكان تحقيق نصاب الثلثين.


كما أن جهود الصدر لتشكيل حكومة جديدة مع استبعاد الحلفاء الإيرانيين الرئيسيين لم تسفر عن شيء.


* تدخل ديني


في تأكيد للتوتر بين الشيعة منذ الانتخابات، تعرض مقر إقامة رئيس الوزراء الشيعي الكاظمي لهجوم بطائرة مسيرة في نوفمبر تشرين الثاني. 


وقال مسؤولون ومحللون عراقيون، إن الهجوم، الذي خرج الكاظمي منه سالما، كان رسالة من جماعات مدعومة من إيران.


وظهرت الانقسامات الحادة بين الجماعات تلك بشأن كيفية الرد على تحرك الصدر في اجتماع  الاثنين، وفقا لما ذكره أحد الحضور الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته نظرا لسرية الإجراءات.


وعقب الاجتماع، حث هادي العامري، وهو زعيم جماعة مدعومة من إيران، آية الله العظمى علي السيستاني، المرجعية الدينية العليا لشيعة العراق، على التدخل لإنقاذ الموقف.


وللسيستاني، الذي نادرا ما يتدخل في السياسة إلا في أوقات الأزمات، نفوذ هائل في العراق ذي الغالبية الشيعية.


وتوقع حمدي مالك، الزميل المشارك في معهد واشنطن، أن تسعى إيران لتهدئة الوضع.


وقال "ما لا يريدون حدوثه هو أن يخوض الشيعة الحرب مع بعضهم بعضا، و(تجنب) هذا سيكون محور مساعيهم في هذه المرحلة".


وأضاف "إيران تعتقد بأن هذا سيفيد الآخرين في المنطقة، بما في ذلك دول الخليج العربية، مما يسمح للأكراد بأن يصبحوا أكثر قوة، وللسنة بتعزيز علاقاتهم مع الدول السنية.. لذا فهم لا يريدون لهذا النظام الحالي... الانهيار".


وختم بالقول، إن الصدر "يعرف أوراقه جيدا، وهو يلعب بها، لكن بطريقة غير مألوفة تماما".


ليست هناك تعليقات