الغد الجنوبي في هذا التوقيت الحساس ؛ ومع اقتراب الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي ؛ تبرز فعالية التفويض الشعبي كخطوة وطنية بالغة الأهمية ...
الغد الجنوبي
في هذا التوقيت الحساس ؛ ومع اقتراب الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي ؛ تبرز فعالية التفويض الشعبي كخطوة وطنية بالغة الأهمية ؛ خصوصا بعد استئناف ما يُسمى بخارطة الطريق الحوثية ؛ التي يجري الدفع بها من قبل السعودية رغم ما تحمله من مخاطر سياسية وأمنية على الجنوب ومستقبله...
فهذه الخارطة لا تبدو مسارا حقيقيا للسلام ؛ بقدر ما تمنح مليشيات الحوثي شرعية مجانية على حساب تضحيات شعب الجنوب وحقوقه المشروعة....
لقد كان موقف المجلس الانتقالي الجنوبي ؛ بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي واضحا وحازما في رفض أي ترتيبات تنتقص من قضية شعب الجنوب أو تتجاوز إرادته ؛ لأن أي تسوية لا تقوم على أسس عادلة ولا تعالج جذور الصراع ؛ لن تنتج إلا أزمات جديدة وصراعات مؤجلة...
ومن هنا تأتي أهمية تجديد التفويض الشعبي في مليونية مايو القادمة ؛ باعتباره رسالة قوية بأن الجنوب يمتلك إرادته الحرة ؛ وأن شعبه يقف خلف قيادته السياسية في مواجهة المشاريع التي تحاول فرض حلول لا تعبر عنه ولا تحترم تطلعاته وحقه في تقرير مصيره بعيدا عن أي تدخل أو وصاية....
فالتفويض الشعبي اليوم ليس مجرد فعالية جماهيرية ؛ بل إعلان سياسي وشعبي بأن الجنوب ليس ساحة مفتوحة للمشاريع العابرة ؛ وليس ورقة تفاوض بيد أحد ؛ وأن القرار الجنوبي لن يُصادر ؛ وأن مستقبل الجنوب يقرره أبناؤه وحدهم....
إن المرحلة تتطلب اصطفافا وطنيا واسعا ؛ وحضورا شعبيا كبيرا ؛ لتأكيد أن الجنوب حاضر بقوة في المعادلة ؛ خصوصا في ظل محاولات إضعافه وتجريده من عناصر قوته من قبل السعودية ؛ والعجيب ان يأتي كل ذلك بالتزامن مع محاولات السعودية لمنح مليشيات الحوثي شرعية سياسية في مشهد يثير كثيرا من علامات الاستفهام...؟؟؟؟
وعليه؛ فإن الحضور الشعبي والسياسي في 4 مايو سيرسل رسالة واضحة مفادها: أن أي محاولات لتجاوز إرادة شعب الجنوب أو الالتفاف على قضيته ستفشل أمام وعي الجماهير وتمسكها بحقها المشروع..
فالشعوب التي تعرف حقوقها ؛ لا يمكن أن تُفرض عليها تسويات لا تمثلها ؛ وعلى الجميع أن يدرك أن إرادة الشعوب لا تُهزم، ولا تُقهر، ولا تُصادر تحت أي ظرف.....
موعدنا 4مايو القادم...
لنجدد العهد والولاء للمجلس الانتقالي الجنوبي ؛ ونجدد التفويض الشعبي للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي؛ ونجدد العهد للشهداء والجرحى ؛ ونجدد العهد لأرض الجنوب الطاهرة بان لا يدنسها حوثي او إيراني..

ليست هناك تعليقات