Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

RTL

RTL

Add

الاخبار

latest

اعلان

الجنوب في مرمى النهب الكبير… حين تتوحد قوى الشر على خريطة الثروة

   الغد الجنوبي  عندما تتكالب قوى الشر على الجنوب، فإنها لا تفعل ذلك حبًا في السيطرة فقط، بل طمعًا في الأرض، والجغرافيا، وما تختزنه من ثروات...

 

 الغد الجنوبي 





عندما تتكالب قوى الشر على الجنوب، فإنها لا تفعل ذلك حبًا في السيطرة فقط، بل طمعًا في الأرض، والجغرافيا، وما تختزنه من ثروات ظلت لعقود هدفًا مفتوحًا لكل من لا يرى في هذا الوطن سوى غنيمة.

الجنوب، بموانئه وموقعه الاستراتيجي وثرواته النفطية والبحرية، لم يكن يومًا خارج حسابات الأطماع. ومن هنا، تتقاطع مشاريع متعددة، ظاهرها السياسة وباطنها الاقتصاد، تتخفى خلف شعارات براقة، بينما تمارس في الواقع أبشع صور الاستنزاف المنظم.

تتعدد الوجوه لكن الهدف واحد: إضعاف الجنوب، تفكيك نسيجه، وإبقاؤه في حالة إنهاك دائم، حتى يسهل تمرير صفقات النهب وتقاسم الثروات بعيدًا عن إرادة أبنائه. مرة باسم “الشرعية”، وأخرى تحت لافتات “الوحدة” أو “إعادة الاستقرار”، بينما الحقيقة أن كل تلك المسميات تُستخدم كأدوات لإعادة تدوير الهيمنة.

وما يزيد المشهد قتامة أن هذه القوى لا تتحرك منفردة، بل ضمن شبكة مصالح داخلية وخارجية، تتغذى على الفوضى، وتستثمر في الانقسام، وتُبقي الجنوب ساحة مفتوحة للصراعات بدل أن يكون كيانًا مستقرًا يمتلك قراره وثرواته.

لكن التاريخ يُثبت أن الشعوب التي تدرك حجم الاستهداف، وتعي قيمة أرضها، قادرة على قلب المعادلة. فالجنوب الذي واجه تحديات كبرى في مراحل سابقة، لا يزال يمتلك من الوعي والإرادة ما يؤهله للدفاع عن حقوقه واستعادة قراره.

في النهاية، الصراع لم يعد مجرد خلاف سياسي، بل معركة وعي وسيادة، بين من يرى الجنوب وطنًا يجب أن يُبنى، ومن يراه فرصة يجب أن تُنهب.

ليست هناك تعليقات