Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

RTL

RTL

Add

الاخبار

latest

اعلان

مجالس التنسيق في الجنوب.. هل تُعاد هندسة المشهد السياسي أم يُفتح باب الانقسام

 الغد الجنوبي.  يشهد المشهد السياسي في الجنوب مرحلة جديدة من الجدل، بعد تصاعد التحذيرات من تشكيل ما يُعرف بـ"مجالس التنسيق" في عدد...

 الغد الجنوبي. 






يشهد المشهد السياسي في الجنوب مرحلة جديدة من الجدل، بعد تصاعد التحذيرات من تشكيل ما يُعرف بـ"مجالس التنسيق" في عدد من المحافظات الجنوبية، وسط اتهامات بأن هذه الكيانات لا تمثل مجرد أطر مجتمعية أو تنظيمية، بل تحمل أهدافًا سياسية تتجاوز العناوين التي تُطرح للرأي العام.


وفي هذا السياق، حذّر الناشط السياسي الجنوبي عادل العبيدي من خطورة هذه التشكيلات، معتبرًا أنها تمثل مشروعًا يستهدف إعادة صياغة المشهد السياسي الجنوبي من خلال إنشاء كيانات موازية للمجلس الانتقالي الجنوبي، بما يؤدي – بحسب رأيه – إلى إضعاف وحدة التمثيل السياسي للجنوبيين.


ويرى العبيدي أن اللقاءات التي تُعقد بين بعض المحافظين ورؤساء تلك المجالس ليست إجراءات إدارية عادية، وإنما تحمل دلالات سياسية واضحة، خصوصًا مع الحديث عن استكمال الهياكل التنظيمية وتوسيع قاعدة المشاركة، وهي مصطلحات يعتبرها مؤشرات على أن هذه المجالس تتجه نحو أداء أدوار سياسية تتجاوز الإطار المجتمعي الذي تُقدَّم من خلاله.


وبحسب قراءته، فإن إنشاء مجالس متشابهة في أكثر من محافظة جنوبية لا يمكنت اعتباره تحركًا منفصلًا، بل يعكس – وفقًا لرأيه – وجود توجه موحد يسعى إلى بناء شبكة من الكيانات المحلية تكون قادرة على تقديم نفسها باعتبارها ممثلة لشرائح مختلفة من المجتمع الجنوبي، الأمر الذي قد يؤدي إلى تعدد مراكز التمثيل وإضعاف الموقف السياسي الموحد.


ويشير العبيدي إلى أن الخشية تكمن في إمكانية إشراك هذه المجالس في أي حوارات أو مشاورات سياسية مستقبلية تتعلق بالقضية الجنوبية، وهو ما قد يفضي، من وجهة نظره، إلى تقديمها باعتبارها أصواتًا تمثل الجنوب إلى جانب المجلس الانتقالي، بما ينعكس على طبيعة التمثيل السياسي في أي تسوية قادمة.


كما يعتبر أن محاولات إنشاء أطر موازية ليست جديدة، وإنما تأتي – بحسب تقديره – ضمن سلسلة من المساعي الرامية إلى إعادة توزيع موازين القوى داخل الجنوب، عبر الدفع بكيانات جديدة تستطيع منافسة المجلس الانتقالي الجنوبي في المشهد السياسي، وهو ما يراه استهدافًا مباشرًا لدوره ومكانته.


ويؤكد العبيدي أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا كبيرًا من الوعي الشعبي تجاه طبيعة المشاريع السياسية التي تُطرح تحت عناوين خدمية أو مجتمعية، داعيًا إلى التمييز بين المبادرات التي تخدم المجتمع فعلًا، وبين الكيانات التي قد يكون لها، بحسب رأيه، دور سياسي غير معلن.


ويذهب إلى أن وحدة الموقف الجنوبي تمثل العامل الحاسم في مواجهة أي محاولات لإحداث انقسامات داخلية، معتبرًا أن الحفاظ على مرجعية سياسية موحدة يشكل عنصر قوة في أي استحقاقات سياسية قادمة، خاصة في ظل التعقيدات التي تشهدها الساحة اليمنية والإقليمية.


وفي المقابل، لا توجد أدلة معلنة تثبت بصورة قاطعة صحة الاتهامات الموجهة إلى الجهات التي تقف خلف هذه المجالس أو أهدافها السياسية، كما لم تصدر تصريحات رسمية تؤكد أو تنفي ما أورده العبيدي، ما يجعل هذه المواقف تندرج ضمن رؤيته وتحليله للمشهد السياسي.

ويبقى الجدل حول "مجالس التنسيق" مرشحًا للتصاعد خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار التباين بين من يرى فيها أدوات لتنشيط المشاركة المجتمعية، وبين من يعتبرها محاولة لإعادة تشكيل الخارطة السياسية في الجنوب، وهو خلاف يعكس حجم الحساسية التي تحيط بملف التمثيل السياسي ومستقبل القضية الجنوبية.

ليست هناك تعليقات