الغدالجنوبي/ حضرموت. اجتمعت هيئات المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة حضرموت، مساء اليوم الثلاثاء، في لقاء تشاوري موسع؛ ناقشت فيه البرن...
الغدالجنوبي/ حضرموت.
اجتمعت هيئات المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة حضرموت، مساء اليوم الثلاثاء، في لقاء تشاوري موسع؛ ناقشت فيه البرنامج التصعيدي السلمي، الذي دُشّن الأسبوع الماضي، رفضاً للاحتلال والوصاية، ورداً على الحملات القمعية الممنهجة التي تنتهجها السلطة المحلية وأجهزتها الأمنية والعسكرية ضد المجلس وأنصاره في المحافظة.
وأُلقيت في اللقاء، الذي شارك فيه أعضاء من الجمعية الوطنية، ومجلس المستشارين، والهيئة التنفيذية للمجلس بالمحافظة، والهيئة التنسيقية بجامعة حضرموت، وعدد من رؤساء الهيئات التنفيذية بالمديريات، كلمات لكل من:
مدير الإدارة السياسية بالهيئة التنفيذية بالمحافظة، أ عمر القطيني، ورئيس كتلة الجمعية الوطنية بالمحافظة، أ حسن باسمير، ومنسق مجلس المستشارين بساحل حضرموت، أ سالم المرشدي، والدكتورة لمياء مبروك بن صنّة عن منسيقية المجلس بجامعة حضرموت ، ومديرة إدارة المرأة والطفل بالهيئة التنفيذية بالمحافظة، ناهد بلعلاء عن نساء حضرموت.
وجرى خلال اللقاء تقديم شرح تفصيلي للبرنامج التصعيدي، وأهدافه، وخطواته المقبلة.
كما أكد المشاركون أن ما تشهده حضرموت من تضييق على الحريات العامة، ومنع للفعاليات السلمية، واستخدام للقوة المفرطة ضد المدنيين، يمثل انتهاكاً صارخاً للحقوق الدستورية والقوانين النافذة، ويعكس حالة من الاستبداد الأمني التي لم تعد مقبولة.
وأدان اللقاء بشدة قيام السلطة المحلية بمنع التظاهرة السلمية التي دعا إليها المجلس الانتقالي في السابع من يوليو الجاري، وإطلاق الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين، وما رافق ذلك من اعتداءات جسدية على المشاركين، واقتحام مقر الحزب الاشتراكي بالمكلا، والاعتداء على النساء داخله وفي محيطه، في سلوك وصفه المجتمعون بأنه "وصمة عار وانحدار خطير في أداء الأجهزة الأمنية"، يستوجب محاسبة جميع المتورطين فيه.
من جهة أخرى أدان اللقاء الملاحقات المستمرة منذ أشهر بحق القائم بأعمال رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة حضرموت، الأستاذ علي أحمد الجفري.
واعتبر المشاركون أن اللجوء إلى القوة والقمع لن ينجح في إسكات الإرادة الشعبية، بل سيؤدي إلى تعميق حالة الاحتقان، مؤكدين أن السلطة المحلية تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات تترتب على استمرار هذه السياسات، وعن جر المحافظة إلى أجواء التوتر، بدلاً من الاحتكام إلى القانون واحترام حق المواطنين في التعبير السلمي.
وحمّل المشاركون في اللقاء سلطة الوصاية المسؤولية الكاملة عن تدهور الخدمات، وانتهاج سياسة التجويع والتعذيب الممنهجة بحق أبناء حضرموت، وحرمانهم من أبسط حقوقهم الأساسية.
كما أكدوا رفضهم للوصاية، معتبرين أنها أعادت تمكين قوى الاحتلال اليمني، وأدخلت عناصر محسوبة على تنظيمات إرهابية، إلى جانب مجرمين متورطين في تنفيذ عمليات اغتيال، ضمن صفقة تبادل الأسرى.
وعبّر المشاركون كذلك عن رفضهم لسياسة تفكيك المجتمع الحضرمي عبر تفريخ المكونات والمجالس الكرتونية.
وشدد اللقاء على أن برنامج التصعيد المقبل سيظل سلمياً ومنضبطاً، ويهدف إلى الدفاع عن الحقوق والحريات، ورفض محاولات فرض الوصاية على إرادة أبناء حضرموت، وتحقيق تطلعاتهم في استعادة وإقامة دولتهم الجنوبية الفيدرالية.
ودعا اللقاء مختلف القوى السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والشخصيات الاجتماعية، إلى الوقوف في وجه ممارسات القمع، والانتصار لحق المواطنين في التجمع والتعبير السلمي، باعتباره حقاً أصيلاً لا يجوز مصادرته بقوة السلاح أو القبضة الأمنية.

ليست هناك تعليقات