Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

RTL

RTL

Add

الاخبار

latest

اعلان

سياسة تركيع الجنوب: الثغرة التي تقوض الشرعية والتحالف السعودي

الغد الجنوبي / محمد باقديم  إن استمرار القفز على تطلعات شعب الجنوب، والإمعان في إهمال الملفات الخدمية والاقتصادية في محافظاته، لم يعد مجرد س...

الغد الجنوبي / محمد باقديم 



إن استمرار القفز على تطلعات شعب الجنوب، والإمعان في إهمال الملفات الخدمية والاقتصادية في محافظاته، لم يعد مجرد سوء إدارة؛ بل هو خطيئة سياسية وثغرة قاتلة تُضعف جبهة "الشرعية" والتحالف على حد سواء. إن محاولة استخدام لقمة عيش المواطن الجنوبي كورقة ضغط سياسي هي مقامرة غير محسومة العواقب، وتدمير ممنهج لفرص الاستقرار.

*حرب الخدمات: سلاح العاجزإن حرمان الجنوب من أبسط مقومات الحياة، من كهرباء ومياه، وترك العملة المحلية تنهار أمام أعين الجميع، هو سياسة عقاب جماعي مكشوفة. هذه الممارسات لا تكسر إرادة الشعوب، بل تحول الحاضنة الشعبية إلى قنبلة موقوتة في وجه من يعتقدون أنهم يديرون المشهد. إن استنزاف الجنوب خدمياً هو هدم مجاني للجبهة الداخلية، وخدمة مباشرة للأطراف المعادية التي تتربص بالجميع.خيارات الجنوب ليست للمساومة على الجميع أن يدرك أن الاستقرار في هذه المنطقة الاستراتيجية من العالم لن يتحقق عبر إقصاء الجنوب أو محاربة خياراته المشروعة. لقد أثبتت التجارب على الأرض أن القوات الجنوبية والمجلس الانتقالي الجنوبي هما الركيزة الصلبة الوحيدة في مواجهة التهديدات.

 وبالتالي، فإن محاولة تهميش هذا الشريك الحقيقي أو تجاوز تطلعاته السياسية هي قراءة قاصرة للواقع، ستؤدي حتماً إلى فشل أي مشاريع تسوية لا تحترم إرادة الأرض والإنسان.إما الشراكة الحقيقية أو السقوط المدوي لم يعد هناك متسع للمناورات السياسية أو الوعود المؤجلة؛ فالوضع يتطلب حسم الخيارات عبر نقاط لا تقبل التأويل:وقف العقاب الاقتصادي فوراً: إنقاذ العملة وتأمين الخدمات الأساسية ليس منة من أحد، بل هو واجب مستحق ودعامة أولى للأمن.الاعتراف بالواقع السياسي: القضية الجنوبية ليست ملفاً ثانوياً يُناقش خلف الكواليس، بل هي أساس أي حل أو استقرار مستقبلي.إنهاء سياسات الإقصاء: الشراكة الحقيقية تعني صياغة القرار معاً، وليس فرض الإملاءات.إن احترام خيارات الجنوبيين وتأمين سبل عيشهم هو طوق النجاة الأخير لما يسمى "الشرعية" والتحالف، أما الاستمرار في النهج الحالي فهو اندفاع نحو خسارة شاملة لن يستثني لهيبها أحداً

ليست هناك تعليقات