الغد الجنوبي الغد الجنوبي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

بعت كبش العيد...

بعت كبش العيد...

✍️ محمد صالح عكاشة
الغد الجنوبي / خاص

حدثني والحزن يملأ قلبه...
طرقت كل الأبواب لشرأ دقيق وزيت وارز وشيئ من السكر ..
صاحب البقالة الذي يمهلنا حتى يأتي المرتب ...
 أغلق السجل ولم يعد يمهلنا بشيئ لا ألومه ...يقول لي كل راسمالي مقيد أرقام في السجلات فمن أين آتي بالمال لتستمر البقالة في إعطائكم ماتريدون فسامحوني....

لم أعد أحلم مجرد حلم بشراء الخضروات والفواكه فقد أغفلت دماغي عن التفكير فيها  ....كسوة العيد لأطفالي أصبحت من المستحيلات ومجرد التفكير فيها أصبح جريمة ...نعم مجرد التفكير فيها أصبح جريمة ...
أهكذا يريدون أن يوصلونا إلى هذا المنزلق نحن أمام إرهاب أشد جريمة من إرهاب القاعدة وداعش ...إذا كانت القاعدة وداعش تقتل الناس فهؤلاء المجرمون يميتون أولادنا جوعا وعطشا...

نعم بعت كبش العيد الذى أربيه كأضحية منذ ستة أشهر لأعتق أولادي بشيئ من الطحين والزيت والأرز حتى السكر أفكر أن لا أشتريه يظهر أني سأضمه إلى خانة الكماليات ..

نعم بعت كبش العيد وهذا لم يحدث حتى في أي وقت مضى حتى في عهد الطاغية عفاش أن حدا باع كبش العيد نتيجة لإرهاب الحكومة وداعميها المتعمدين في إذلالنا وحرمان أولادنا من قوتهم اليومي ..

لكن مع ذلك لن نركع ففي وقت الشدائد يظهر بريق الأمل ...مع شدة الفقر والجوع ستنموا لنا مخالب وأنياب قسما أننا منتقمون لن نفرط في وطننا وقضيتنا قد سبقنا أجدادنا وأكلوا أوراق الشجر وانتصروا على عدوهم ليعلم كل مجرم حقير أننا بشر أقوياء أشداء سنتحول إلى أسود كاسرة سنفترس كل من يحاربنا في قوت يومنا...

بعت كبش العيد قبل دخول العشر المفضلة وسأدعوا الله أن ينتقم من كل مجرم ساهم في تجويع أولادي وسأدعو الله أن يمنحني القوة والعزم لمواصلة السير في استعادة وطني عزيزا مكرما...

هذا كلامه عندما التقيته حقا موقف محزن لكني رأيته شامخا قويا صلبا لن تناله رماح الغدر ولن تذله مؤبقات الزمن الذي وجه له طعنة الغدر وهو الوفي وأعطى السرج من لا سنام له نحن نصرناكم وحملناكم وكان هذا الجزاء ...
جزائنا التجويع وجزاء من خانوكم وغدروا بكم الملايين التي تعطى لهم بشكل يومي حتى أن التخمة أصابتهم من شدة الشبع فلم يعودوا قادرين على قتال الحوثي وسلموا لهم كل الارض التي سيطروا عليها ومازلتم تعلفونهم كالحيوانات والنتيجة ستكونون أنتم والحيوانات التي تعلفونها فرائس سهلة للأسود الجائعة...

حذار حذار ..
إن الأسود الجائعة لاتستسلم مهما خارت بطونها من الجوع وعندما تجوع يكون بطشها أقوى وأشد من الوقت الذي تشبع فيه.....

عن الكاتب

أبن الجنوب العربي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

الغد الجنوبي