مليشيا الحوثي تواصل حربها الشعواء ضد قطاع التعليم في اليمن.

مليشيا الحوثي تواصل حربها الشعواء ضد قطاع التعليم في اليمن.

تقرير / محمد عقابي:

بدأت مليشيا الحوثي المدعومة من إيران مع بواكير العام الميلادي الجديد 2021، تنفيذ مرحلة جديدة من الجرائم والممارسات القمعية والتعسفية بحق طلاب ومنتسبي الجامعات الحكومية والأهلية، وذلك في إطار سعيها الدؤوب لإستهداف قطاع التعليم في اليمن.

وقالت مصادر أكاديمية لوسائل إعلام بأن التعسفات التي أرتكبتها جماعة الحوثي بحق منتسبي هذا القطاع مؤخراً شمل الإقتحام والقمع والتنكيل ومنع حفلات التخرج وملشنة بعض الجامعات وتحويلها من منصات تعليمية إلى أخرى تروج لأنشطة الجماعة الإرهابية والطائفية، وتحدثت المصادر عن أن ممارسات وجرائم المليشيات خلال الأيام القليلة الماضية رافقها أيضاً افتتاح الجماعة معرضاً لصور قتلاها في جامعة إب، تزامناً مع افتتاح معرض مماثل في جامعة الحديدة وضم مئات الصور لصرعى قالت المليشيا انهم طلبة جامعيون أرسلتهم في السابق للقتال بجبهاتها المختلفة.

وتوسعت رقعة التذمر والإستياء الواسع بين أوساط الطلاب والأكاديميين في جامعتي إب والحديدة، حيث أبدى الكثير منهم بحسب المصادر تحسرهم وامتعاضهم من الحال التي وصلت إليه الجامعات الواقعة تحت قبضة مليشيات الحوثي، ونفذت قيادات من جماعة الحوثي تم تعيينها في إدارة الجامعتين وتحت لافتة "ملتقى الطالب الجامعي" زيارات ميدانية لمقابر صرعى المليشيات في مسعى منها لتحويل مؤسسات التعليم العالي إلى أوكار لزراعة الأفكار الطائفية والإرهابية، واستهجن نشطاء شبكات التواصل الإجتماعي تفاخر المليشيا بالقتلى الذين ادعت أنهم جامعيون، حيث سخر الكثير منهم مما وصفوه بوقاحة الجماعة في عرض المصير المأساوي الذي ينتظر الطلاب وأسرهم والتفاخر به في الوقت نفسه.

وعلق الكثير من الناشطين بالقول ان الإستهتار الحوثي تجاوز كل حد بدفع طلبة المدارس والجامعات إلى ميادين الموت في معركتها الطائفية التخريبية، والإنتهاء بهم إلى المقابر بدلاً من ميادين العمل والتنمية والبناء، كما هو مفترض في جماعة تدعي أنها سلطة، وإفتتحت الجماعة منذ أيام عشرات المعارض لصور صرعاها في مختلف مديريات إب والحديدة، وقدرت التقارير أن عدد قتلى المليشيات وصل في محافظة إب فقط إلى أكثر من 3500 صريع ونحو 8 آلاف جريح.

وذكرت مصادر وثيقة في العاصمة اليمنية لوسائل إعلام بأن مليشيا الحوثي، منعت قبل أيام عشرات الطلاب والطالبات في كلية التجارة بجامعة صنعاء كبرى الجامعات اليمنية من إقامة حفل تخرجهم، بحجة منع الاختلاط، في وقت أصدرت فيه الجماعة تعميمات لجامعات أهلية في العاصمة تحضها على فرض قيود مشددة على الطلبة بما يتوافق مع نهجها الإرهابي المتطرف، وقالت المصادر ان الجماعة ألغت حفل التخرج في اللحظات الأخيرة، ولم تكتف بذلك بل عمدت إلى احتجاز عدد من الطلاب وباشرت بطرد الأهالي وأولياء الأمور الذين حضروا للقاعة لمشاركة أبنائهم فرحة التخرج.

الى ذلك، أبدى عدد من خريجوا الجامعات استياءهم الشديد من منع الجماعة إقامة حفل تخرجهم والذي أعدوا له منذ أسابيع، وقالوا إن تكاليف ونفقات الحفل التي دفعوها ذهبت هدراً وأن المليشيا لم تقدر خسائرهم ولا فرحتهم بهذه المناسبة، واشاروا الى ان الجماعة واصلت مع دخول أول شهر من العام الجديد كعادتها خلال الأعوام الماضية سياسة التضييق على الجامعات وارتكبت بذات الوقت انتهاكات وجرائم متنوعة بحقهم سواء في نطاق جامعة صنعاء أو غيرها من الجامعات الأخرى الحكومية والخاصة.

وكانت مليشيا الحوثي قد وجهت مؤخرا تعميمات جديدة لجامعات "المستقبل واللبنانية وتونتك" الأهلية في العاصمة اليمنية صنعاء تحضها على فرض المزيد من القيود على الطلاب، ولفتت مصادر محلية في حديث لوسائل الإعلام الى ان الحوثيين جددوا منع الطالبات في الجامعات الأهلية المستهدفة من ارتداء الملابس الضيقة والعباءات المفتوحة والملابس القصيرة كما أجبروهن على تغطية الشعر بالكامل، ويقول مراقبون حقوقيون ان مثل هذه الممارسات هي من نهج الجماعات الإرهابية والمتطرفة، وسبق ان فرضت المليشيات طيلة الفترات الماضية المزيد من الإجراءات والقيود المشددة بحق طلاب الجامعات اليمنية الأهلية والحكومية في مناطق سيطرتها، والتي كان آخرها إصدارها لأوامر تقضي بمنع الإختلاط في مرحلة التعليم الجامعي والحث على فصل الجنسين وتحديد بوابات لدخول الذكور وأخرى للإناث، فضلاً عن تحديد مقاسات ومواصفات خاصة للملابس المحتشمة.

كتابة تعليق