U3F1ZWV6ZTIwNjEzMzM5MTQ2MzEwX0ZyZWUxMzAwNDY3Njc4NjU1OQ==

 


صحيفة بريطانية : إخوان اليمن يحاولون استثمار فرصة الهدوء النسبي الناتج عن تشكيل الحكومة لتوسيع نطاق سيطرته على مناطق حيوية في جنوب البلاد

صحيفة بريطانية : إخوان اليمن يحاولون استثمار فرصة الهدوء النسبي الناتج عن تشكيل الحكومة لتوسيع نطاق سيطرته على مناطق حيوية في جنوب البلاد

الغد الجنوبي 

يثير وجود تنظيم الإخوان المسلمين ممثّلا بحزب التجمّع اليمني للإصلاح كطرف أساسي ضمن منظومة الشرعية اليمنية بقيادة الرئيس المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي المزيد من الخلافات داخل حكومة المناصفة التي تمّ تشكيلها مؤخّرا بمقتضى اتّفاق الرياض وبمشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يتّهم الإخوان باستغلال سلطة الشرعية ومقدّراتها المادية لتركيز نفوذهم في مناطق جنوب اليمن التي يعتبرها المجلس مجالا لدولة الجنوب التي يطالب علانية باستعادتها.

وبعد مضي أكثر من أربعة أشهر على تشكيل الحكومة اليمنية برئاسة معين عبدالملك يبدو التضامن منعدما بين الأطراف المشكّلة لها الأمر الذي أثّر بوضوح على أدائها الذي بدا باهتا وضعيف الأثر في الواقع الاجتماعي والمعيشي والخدمي في المناطق الخاضعة لسلطتها.

وتقول مصادر يمنية إنّ الفرع اليمني من جماعة الإخوان يحاول استثمار فرصة الهدوء النسبي الناتج عن تشكيل الحكومة لتوسيع نطاق سيطرته على مناطق حيوية في جنوب اليمن لاسيما في محافظتي أبين وشبوة، بالإضافة محافظة عدن المعقل الرئيسي للمجلس الانتقالي.

واتّهم عيدروس الزبيدي رئيس المجلس أطرافا في منظومة الشرعية باختطاف قرارها قائلا إنّ تلك الأطراف لا ترغب في السلام وتسعى للحرب والعنف والدمار.

ودعا في كلمة له بمناسبة حلول شهر رمضان المملكة العربية السعودية بصفتها راعية لاتفاق الرياض المبرم بين المجلس والشرعية وقائدة التحالف العربي، إلى وضع حد للتصرفات التي وصفها بـ”العبثية” من خلال عمليات “التحشيد العسكرية على مختلف الجبهات مع الجنوب، وتحريك الجماعات الإرهابية”.

كما اتهم الزبيدي الإخوان بشنّ “حرب خدمات” من داخل حكومة عبدالملك على سكان مناطق الجنوب.

وانتشرت خلال الفترة الأخيرة حالة من الغضب والاحتقان بين سكان العديد من تلك المناطق بسبب تردّي الأوضاع المعيشية وموجة الغلاء الناجمة عن تهاوي قيمة العملة اليمنية بالإضافة، إلى تراجع مستوى الخدمات العامة من ماء وكهرباء وغيرها وانعدامها في أغلب الأحيان.

وقال الزبيدي إنّ تلك التصرفات “التي اتخذت من شعبنا عدوا تقاتله وتقتله بكل أشكال الحروب والأسلحة، وتركت الميليشيات الحوثية في حالة سلام، إن لم نقل إن قوى في الشرعية هي من تمد هذه الميليشيات بأسباب البقاء، هي تصرفات لا تعبّر عن سلوك دولة كان ينبغي أن تتجه جهودها في هذا الشهر الكريم لخدمة مواطنيها، بدلا من حشد السلاح لقتلهم، وأن تمدهم بقوافل الإغاثة من وباء كورونا، بدلا من قطع الكهرباء والمعاشات عنهم”.

وأشار رئيس المجلس إلى أنّ الأخير “مدّ يديه إلى الإخوة في الشرعية وبرعاية الأشقاء في المملكة العربية السعودية، حرصا على السلام وحقن الدماء، ورغبة في الوصول إلى حل عادل لقضية شعبنا، تحترم حقه في الحياة وفي تقرير مصيره السياسي واستعادة دولته، لكن بدا اليوم واضحا أن في هذه المنظومة ما زال يختطف قرارها من لا يرغب في السلام ويسعى للحرب والعنف والدمار”.

وتوجّه الزبيدي بالخطاب إلى سكان الجنوب قائلا “إننا نعيشُ معكم لحظة بلحظة واقع المعاناة والألم الذي تحاول قوى الفساد والهيمنة من خلاله تركيع شعبنا وكسر إرادته الحرة عبر حرب الخدمات وتدمير مقومات الحياة وتعطيل مؤسسات الدولة الخدمية كقطاع الكهرباء ومنع دفع مرتبات موظفي الدولة والارتفاع الجنوني المتعمد في أسعار السلع الأساسية”، مؤكّدا أن ما سمّاه “حرب الخدمات” هي “حرب دنيئة لا تليق بمسلم وإننا وعلى قدر حرصنا على إحلال السلام ومد أيدينا للآخر إلاّ أن صبرنا لن يطول على العبث بحياة أهلنا وتعذيبهم من قبل قوى وجماعات تعتقد أنها بتجويع شعبنا، وإحالة حياته إلى جحيم تستطيع تركيعه وفرض أنصاف الحلول عليه”.

ورغم أنّ المجلس الانتقالي الجنوبي دخل في حكومة شراكة بناء على اتفاق الرياض الذي رعته السعودية بهدف فضّ الاشتباك الذي تحوّل في وقت سابق إلى صدام عسكري بين قوّات الشرعية وقوّات المجلس، إلاّ أنّ الأخير يعتبر الوضع الحالي مسألة مرحلية، أمّا الوضع الدائم الذي يطالب به ويسعى إلى تحقيقه فهو استعادة دولة جنوب اليمن التي كانت قائمة قبل الوحدة المعلنة في بداية تسعينات القرن الماضي.


  


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق