الغد الجنوبي الغد الجنوبي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

في ذكرى المجد غصون أيار تتجدد بسبعة أعوام من الصمود*

*في ذكرى المجد غصون أيار تتجدد   بسبعة أعوام من الصمود*

محمد عادل الشرافي
(الثلاثاء 25مايو2021)

مع كل ألم جريح وقهر يتيم وحلم طفل، مع كل دمعة أم فقدت فلذة كبدها، وزوجة رحل حبيبها ولم يعد، مع كل ثمن يدفعه تجار الأوطان لتستمر الحروب،ومع كل عهد كاذب، وأقلام تزيف الحقائق، مع كل جريح جرح دفاعا عن الوطن ولم يجد وطن يضمد له الجراح،مع كل وجبة غداء تغزوها كروش الزنادقة وصحون الجوعا الفارغة، يهل علينا مجد أيار التليد بفجر يوم  25/5/2015 الذي ولأول مرة أرى بسمة حرية تشرق في كل وديان وتلال وجبال الضالع  منذُ ولادتي على وجه هذه الأرض الذي والحمد لله شاهدته بُأم عيني،  أشرق فجر يوم النصر، والحرية، وفرار الغزاة، فجر يوم الصمود، والموت معا، وتكبيرات الإنتصارات ،يوم الشموخ والمجد، وبسالة الأبطال تلاحق الغزاة وتدك ثكناتهم، في يوم لطالما  تمنينا بزوغ شمسه منذ زمن غابر مر علينا بكل وحشياته، ذلك اليوم السرمدي والأبدي والأزلي الذي أجتمعت فيه شتى المعاني التي ظلّت في حيرة من أمرها وهي تتودد لحروفها بإسعافها بكلمات منصفة بحق ذلك اليوم المعبرة عنه إرادة شعب.... حط التاريخ هناك رحاله، وأخذ يدون ويوثق بالدم ملاحم الفداء، ودعوة الأمهات،وسجدة المجاهدين في كل مترس يتحرر من أيدي خفافيش الظلام...
ذلك اليوم الذي تنهدت قدرة الرب وأخذت توبخ قطعان من المخلوقات العبثية والهمجية التي قتلت ،دمرت ، نهبت، سلبت ، مارست كل المصطلحات الدنيئة بأبناء وطن وضعوا أيديهم المسالمة في من ظنوا أنهم أهلاً للوحدة، وأهلا للشراكة العربية التي صُدم الجنوبييون بخلاف ما توقعوه، حيث تفاجأوا بمجاميع شيطانية تزهق الدماء وتأكل الحرام، تفجر، تدمر، تمحي كل ما يشير إلى وجود دولة، منتقمين من كل شيء يشير للحياة ،للإنسانية، وفي محاولتهم طمس الهوية الجنوبية التي كانت تتسع وتكبر مع كل طلقة رصاص يصوبها الاحتلال الزيدي نحو صدور شعب الجنوب المسالمين، فقد أطلقوا قذائفهم ورصاصهم إنتقاماً للقلوب التي أستقبلتهم بسعة ورحب... من هناك بدأ أبناء الجنوب يشعروا بالغل الموجود في قلب الإحتلال الزيدي الشمالي المتوحش، وعقولهم المتحجرة التي أظهروها مع كل قطرة دم زهقت دون أي ذنب يذكر...

إقتباس من التاريخ لفجر يوم الحرية
 
في ليلة مظلمة تتوشح بجبال من الضباب الأبيض الساطع  الذي غط كل شيء،وأصبح  ضوء القمر الذي كان من المتوقع ظهوره غائب بشكل كُلي، بدأت الأجواء القتالية وكأن لا شيء، هدوء قلق يتسيد في قلوب كل المواطنين بمختلف الأماكن وبقاع أرض الضالع التي غدا أسمها معجزة الصمود،وفخر المكافحين، كل شيء متوقف تماما حتى الأنفاس في الصدور تتسلل بهدوء تنتظر حدوث شيء ما.
في الجانب الأخر من السماء كان هناك  ثمة رجال الله  في أحد الوديان يحملون بنادقهم وأكفانهم فوق أكتافهم أتووا من مختلف محافظات ومديريات وقرئ الجنوب، يرتلون كلام  الله الذي كان جُنداً لهم في معركتهم الفاصلة، ويرسمون خطة التاريخ التي ألهم الله بها لهم...أنهوا الخطة ونهضوا نهضة رجل واحد متعاهدين  بالدم بأنه لن يوقفهم أحد.... لتبدأ ساعة الحسم وتنطلق أول رصاصة فجر الحرية تسحق ثكنات الأعداء التي كانوا يتحصنوا بها، لينزل الله معها الرعب والخوف الذي قذفه في قلوب الإحتلال، وتركهم  يشهدون لحظات موتهم من على أفواه بنادقهم ومدافعهم التي كانة بمثابة لعنة الجحيم لمن أخاف بها أطفال ونساء الضالع.... 
أستعرت النيران وبدأ الأبطال يحررون الموقع الأول فالثاني إبتداء من موقع الخزان والصفراء والمظلوم والأمن المركزي ومعسكر الجرباء والقشاع والسلامة  ولواء عبود والتباب السود كل تلك المواقع المحصنة والمدججة بالسلاح أهلكتها إرادة رب السماء وبعثرتها رياح الأبطال التي جعلت من كل تلك المواقع مجرد أوراق دفنها أعصار ثلجي جنوبي وذهب بها نحو الجحيم.

الموت في سبيل الكرامة حياة

شهداءنا الذين رووا الأرض بدماءهم الطاهرة، ووهبوا أرواحهم رخيصة لتبقى الكرامة والحرية وأسماءهم المستوطنة في قلب كل جنوبي.
أولئك الشهداء لم يموتوا أبدا فهم خالدون في حنايا الأفئدة، تتكلم عنهم جبال الضالع الشامخةوتروي قصصهم البطولية مدافع النصر التي هدت مضاجع الإحتلال....
الرحمة والمغفرة لكل الشهداء


عن الكاتب

عبدالعزيز الحميدي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

الغد الجنوبي