U3F1ZWV6ZTIwNjEzMzM5MTQ2MzEwX0ZyZWUxMzAwNDY3Njc4NjU1OQ==

 


في مئوية رحيله الحزين... وداعاً الحاج "حزام مانع السروي" نبراس العمل الإنساني والخيري الذي انطفئ وغاب شعاعه عن الأنظار

في مئوية رحيله الحزين...

وداعاً الحاج "حزام مانع السروي" نبراس العمل الإنساني والخيري الذي انطفئ وغاب شعاعه عن الأنظار

كتب / محمد مرشد عقابي:

الغد الجنوبي 




ربما لم يمر في تاريخ الحواشب الخيري والإجتماعي علم بحجم الحاج حزام مانع السروي، رجل الوعظ والزهد والورع والبر والتقى والإحسان منذ زمن طويل حتى اللحظة، لقد تخلد الحاج حزام مانع السروي وترسخ عطاءه لدى الجميع بما ترك خلفه من إرث خيري وإنساني كبير تنتفع به الأمة من بعده في شتى المناحي والمجالات الخدمية والإغاثية، فضلاً عن ان هذا الرجل المتواضع البسيط قد ضربت سيرته العطرة ومناقبه الحسنة ومآثره الخالدة أعماق القلوب لتبقى حية في أفئدة كل من عرفوه بأخلاقه وتواضعه وطيب مكارمه وسجاياه الفاضلة والحميدة، كيف لا وهو الذي سخر جل حياته لمنفعة الآخرين وعاش طيلة فترات عمره محباً للبسطاء ومعايشاً وملامساً لمعاناتهم وسطياً معتدلاً في كل شيء.

حافظ الفقيد الحاج حزام مانع السروي، على حدود واضحة لمكانة العلم والسياسة والثقافة وأمور الدين والإحسان بحيث لم يقع طوال مسيرته في الحياة في أي عوارض او مواقف تتناقض مع توجهاته ومكانته في المجتمع، كما جسد الحاج حزام مانع السروي ثوابته الإنسانية والدينية والأخلاقية والإجتماعية في كل ما صدر عنه من مواقف تتعلق  بمجمل القضايا العامة، اذ لم يجامل او يحابي فيها أحدا ليثبت على الحق كمرجع علمي وديني وقبلي له ثقله الإجتماعي الكبير والمؤثر والفاعل في كل المنعطفات والمراحل والظروف والمتغيرات.

عاش الفقيد الحاج حزام مانع السروي، زاهداً بالمناصب، وبنبأ وفاته تحولت صفحات ابناء الوطن على مواقع التواصل الإجتماعي قاطبة إلى سرادق عزاء، في صورة تعكس قيمة ومكانة هذا الرجل الوقور لدى عامة الناس، ويعد الفقيد من أشهر الشخصيات الدينية والإجتماعية والإعتبارية والخيرية التي حظيت بحب واحترام وتقدير وقبول من قبل الجميع.

ولم يقتصر نعي الحاج حزام على ابناء بلده، بل امتد إلى العالم الإسلامي، كونه واحداً من رموز وأعلام ساحات فعل الخير وعمالقة ميادين البر والإحسان، واكدت بيانات العزاء بإن الأمة الإسلامية قاطبة قد خسرت برحيل الحاج حزام مانع السروي واحدا من الهامات التي افنت حياتها بالعمل لخدمة ابناء الأمة، وفقدت بهذا المصاب الأليم واحداً من رجالها المخلصين الأوفياء الأفاضل.

كان الفقيد الراحل مثابراً وحريصاً ومجتهداً في فعل الخير وإغاثة الملهوفين ومد يد العون والمساعدة للفقراء والمساكين والأرامل والأيتام والمكلومين ومن تقطعت بهم سبل الحياة، وظل ملتزماً وواعظاً ومرشداً ودالاً الى الخير وفاعلاً له متصدقاً ومحسناً وباذلاً الكثير من العطاء في سبيل الله حتى وافته المنية وهو متمسكاً وبثبات بهذه النسك والشعائر والقيم والمبادئ السامية والمثلى.

نشأته وزهده

ينحدر الحاج حزام مانع السروي من أسرة نضالية عريقة له دورها الديني والثقافي والإجتماعي الفاعل، عاشت أسرته في منطقة مخران شمال مديرية المسيمير الحواشب بمحافظة لحج، وانتقلت لاحقاً إلى مركز المديرية، عاش يتيم الأب منذ أن بلغ الرابعة من عمره، ونشأ في بيئة علمية متسامحاً مع الجميع، الأمر الذي ساعده في سرعة التتلمذ على يد اخواله وفقهاء المنطقة الذين أضفوا إليه معارف دينية وعلمية وثقافية مختلفة.

انخرط في معلامة المنطقة مغترفاً ومنتهلاً من عذب معينها العلوم الشرعية منذ أن كان صغيرا، ليصبح فيما بعد أحد أعلام الفقة والدين في تاريخ الحواشب، ثم انتقل للعمل في المملكة العربية السعودية وهو يحمل زاد الزهد والورع والتقوى محافظاً على استقامته وثابتاً على سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ومدقق ومحقق ومتلمساً لحاجات المعوزين.

عاش الفقيد طوال حياته حاملاً لصفات وميزات الكرم والشهامة والنخوة والتواضع، يبغض حب الظهور والإطراء، حريصاً على أن يعرف نفسه أنه رجل عادي، محباً لمجالسة البسطاء والعيش بين اوساط المساكين.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق