Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

RTL

RTL

اعلان


 

الاخبار

latest

اعلان


 

حراك سياسي ودبلوماسي جنوبي في موازاة حراك شمالي مضاد في عواصم أوروبية

 حراك سياسي ودبلوماسي جنوبي في موازاة حراك شمالي مضاد في عواصم أوروبية عين الجنوب / متن . حاول الجنوبيون جماعات وأفراد ومنذ حرب ١٩٩٤م، عرض ق...

 حراك سياسي ودبلوماسي جنوبي في موازاة حراك شمالي مضاد في عواصم أوروبية


عين الجنوب / متن .



حاول الجنوبيون جماعات وأفراد ومنذ حرب ١٩٩٤م، عرض قضية الجنوب في كل المحافل الإقليمية والدولية التي أتيحت لهم فيها فرص المشاركة... لكن نظام ٧/٧ ظل يستخدم قضية الجنوب فزاعة لابتزاز وتخويف دول المنطقة، تارة باسم "إن دعاة الانفصال هم بقايا شيوعيين موالين لموسكو"، وتارة أخرى باستغلال انتشار جماعات القاعدة في بعض مناطق الجنوب وهو الإنتشار الذي تم برعايته نفسه وكبار معاونيه وأقاربه في أجهزة الأمن والجيش. 


كما جاهد نظام ٧/٧ ومن ورثه، بشقيه [الشرعي والانقلابي] إلى تضخيم الخلافات الجنوبية الجنوبية مقابل تجاهل الصراعات والحروب الشمالية الشمالية الطاحنة، بهدف إيصال رسائل خاطئة للمجتمع الدولي باستحالة التعامل مع الجنوبيين، وإن ليس بالإمكان أحسن مما هو عليه الحال (دعم الوحدة).


مواقف أوروبية مبنية على معلومات مضللة:


أما الدور الأوروبي في التعامل مع ملف الجنوب بل ومع الأزمة اليمنية والحرب بشكل عام، فما زال متواضعًا ومشوهًا بسبب اعتماده على معلومات ما تسمى منظمات محلية تهيمن عليها أحزاب شمالية بما فيهم الحوثيون، أو من خلال التعامل مع شخصيات أو مسميات "جنوبية" ليس لها أي وزن أو مصداقية أو شعبية على الأرض.


كان موقف الاتحاد الأوروبي أن وقف ضد كل خطوة جنوبية تستهدف إنقاذ الجنوبيين من الحروب المتنوعة بما فيها حروب الخدمات والمرتبات وهو ما كان صادمًا للجنوبيين.


على سبيل المثال الموقف من إعلان الإدارة الذاتية،  حيث اعتبر بيتر ستانو المتحدث باسم الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد، إن بروكسل أخذت علمًا بالإعلان وأنها ترى أنه ينسف اتفاق الرياض، الموقع في 5 نوفمبر من العام الماضي، مشددًا على أن “إعلان الحكم الذاتي يأتي لينسف اتفاق الرياض ويؤخر مسيرة العودة للسلام والاستقرار” [1].


مشاورات جنوبية جنوبية:


المشاورات الجنوبية الجنوبية التي جرت في العاصمة الفنلدية هلسينكي وكذلك التي تجرى في السويد هما خطوتان متقدمتان وتحوّل نوعي في السياسات التي تتبعها بعض المعاهد الأوروبية مؤخرًا، لا سيما وهي كانت تلعب دورًا سلبيا تجاه الجنوبيين وقضيتهم العادلة، بناءً على  ما يصلها من بعض خصومهم من الأطراف اليمنية الأخرى عن عدم قدرة القوى الجنوبية على الاجتماع أو التوافق، بالذات المطالبة باستقلال الجنوب، ومحاولة تصدير هذه الأطراف ومراكز بحثية موالية لها صورة أكثر قتامة عن الوضع في الجنوب. 


ما حدث في هلسينكي بإشراف من معهد مارتي أهتيساري للسلام (CMI)، هو بادرة أوروبية غير مسبوقة تستحق الإشادة والثناء، لما لهذه الخطوة من أهمية لعدة أسباب أهمها:


- أنها أول دعوة لجنوبيين فقط دون غيرهم منذ حرب 1994 على الجنوب وما تلى ذلك من إرهاصات أدت لنشوء قضية الجنوب والحراك السلمي ثم المجلس الانتقالي الجنوبي.


- استيعاب التغيّرات الحاصلة على الأرض، بما يمثله ذلك من استحقاقات سياسية وعسكرية جنوبية بعد 2015، وإدراكهم لأهمية إيجاد صيغ ورؤى جنوبية مشتركة بالقدر الذي يشكله أهمية إيجاد نقاط توافق بين مختلف القوى اليمنية قبل الذهاب لسلام شامل.


أما المعهد الأوروبي للسلام فكان "يقدم دعوات لورش عمل بين الحين والآخر لجنوبيين خلال السنوات السابقة، تصب في إطار دعم منظمات المجتمع المدني والتحديات التي تواجهها من أجل تعزيز السلام في اليمن، غير أنها لم تنجح في فتح حوارات جنوبية من أجل طرح حلول تحدد شكل الدولة في المستقبل. لذا، يبدو أن ما قام به المعهد الفنلندي خطوة منفتحة ومتقدمة، وربما تفتح طريقًا لباقي المنظمات الأوروبية الأخرى لمنح مساحة كافية للجنوبيين والاستماع لرؤاهم بهذا الخصوص" [2].


 كان المجلس الانتقالي الجنوبي وما زال، سباقًا لحوار "جنوبي جنوبي"، بهدف التوصل إلى صيغ عمل وقواسم مشتركة تحدد مستقبل الجنوب. ومن أجل ذلك، أنشأ لجنة خاصة من خيرة قياداته، تتواصل وتتحاور مع مختلف القيادات والأطياف الجنوبية.


سعى الانتقالي حثيثًا وجادًا لإجراء مثل هذا الحوار قبيل الوصول إلى مفاوضات الحل السياسي النهائي وضغط بقوة لادراج قضية الجنوب في مفاوضات ذلك الحل. 


حرص رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس الزبيدي الذي هو في نفس الوقت نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، على التواصل واللقاء بالكثير من القيادات الجنوبية في القاهرة خلال زيارته ضمن الوفد الرئاسي خلال النصف الأول من شهر يونيو الحالي 2022م. [3]


الخلاصة:


أمام كل هذا ينبغي على المجتمعين الإقليمي والدولي مغادرة ثقافة الأحكام المسبقة حول الوحدة اليمنية والاستماع إلى الرأي الجنوبي وعلى راسه الانتقالي للوصول إلى مخارج آمنة وسلسلة وجذرية للأزمات والحروب الدائرة في اليمن منذ قيام الوحدة عام ١٩٩٠م...بدلا من الاستمرار في السياسات الخاطئة التي تسببت في طغيان الظلم وزيادة معاناة عامة الناس.


ليست هناك تعليقات