Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

RTL

RTL

Add

الاخبار

latest

اعلان

هنا الضالع حيث يُصنع النصر وتُولد الدولة

 الغدالجنوبي/أبو ليث الحُميدي لم تكن الضالع هذا اليوم مجرد محافظة تحتضن فعالية جماهيرية، بل كانت وطناً كاملاً ينهض واقفاً على قدميه، يهتف بص...

 الغدالجنوبي/أبو ليث الحُميدي




لم تكن الضالع هذا اليوم مجرد محافظة تحتضن فعالية جماهيرية، بل كانت وطناً كاملاً ينهض واقفاً على قدميه، يهتف بصوت واحد، ويعلن أمام العالم أن الجنوب ليس فكرة عابرة، بل إرادة شعب لا تُكسر، وعهد رجال لا يُنقض.


في السادس عشر من فبراير 2026، تحولت الضالع إلى منارةٍ وطنية، وإلى منصةٍ يتحدث منها التاريخ بلسان الجماهير. لم تأتِ تلك الحشود لتملأ الساحات فحسب، بل جاءت لتملأ الفراغ الذي حاول البعض صناعته، ولترد على كل محاولات الالتفاف والتهميش بصوتٍ مدوٍّ: أن الجنوب حاضر… وأن شعبه هو صاحب القرار.


كانت الصورة أبلغ من كل بيان… رجال يعتلون الأشجار كما تُعتلى القمم، يرفعون العلم الجنوبي عالياً، كأنهم يقولون إن هذه الراية لم تعد مجرد قطعة قماش، بل أصبحت روحاً تسري في عروق شعب، وعنوان قضية، ووعد نصرٍ قادم. لم يخشوا العلو، لأن من اعتاد الوقوف في وجه العواصف لا يرعبه الارتفاع.


الضالع لم تكن يوماً مدينة عادية… إنها بوابة النصر الأولى، وذاكرة الدم التي لم تجف، والجبهة التي لم تنكسر. ومنها اليوم، خرجت الرسالة واضحةً لا لبس فيها: أن شعب الجنوب ماضٍ في طريقه، ثابتٌ على مبادئه، متمسكٌ بقيادته السياسية، ومؤمنٌ بحقه في استعادة دولته كاملة السيادة.


لقد كانت هذه المليونية استفتاءً شعبياً حياً، لا تنظمه لجان، ولا تصوغه أوراق، بل تكتبه الأقدام التي سارت، والحناجر التي صدحت، والقلوب التي نبضت باسم الجنوب. استفتاءٌ أكد أن القضية الجنوبية لم تعد قضية نخبة، بل قضية شعب بأكمله… من الجندي في المتراس، إلى الأم التي تنتظر عودة ابنها، إلى الطفل الذي كبر على حلم الوطن.


وفي وجه كل محاولات الوصاية، وكل القرارات التي تُصنع بعيداً عن إرادة الشعب، جاء الرد من الضالع مدوياً: أن الأرض أرض الجنوب، وأن القرار قرار أبنائه، وأن الإرادة التي صمدت في وجه الحرب لن تنحني أمام السياسة.


مليونية الضالع لم تكن مجرد حشد… بل كانت إعلان مرحلة. مرحلةٍ عنوانها الثبات، وشعارها الصمود، وهدفها النصر.

لقد قالت الضالع كلمتها… وقالتها بوضوح الرجال: أن الجنوب ليس ذكرى… بل مستقبل. وليس حلماً… بل حقيقة تولد من جديد.

ليست هناك تعليقات