الغد الجنوبي. شهدت محافظة الضالع، اليوم الثلاثاء، احتشاداً جماهيرياً مليونياً تحت شعار “مليونية الثبات والصمود والتحدي”، استجابةً للدعوة ا...
الغد الجنوبي.
شهدت محافظة الضالع، اليوم الثلاثاء، احتشاداً جماهيرياً مليونياً تحت شعار “مليونية الثبات والصمود والتحدي”، استجابةً للدعوة التي أطلقتها القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بالمحافظة، في مشهد عكس حجم الالتفاف الشعبي والتمسك بالثوابت الوطنية الجنوبية، ومجددا التفويض للمجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي.
وامتلأت ساحة الفعالية وجوانبها بالحشود الجماهيرية المشاركة الذين توافدوا من مختلف مديريات الضالع، وبقية محافظات الجنوب رافعين أعلام الجنوب وصور الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، إلى جانب اللافتات والمنددة بالجرائم والانتهاكات في حضرموت وشبوة، مؤكدين تضامنهم الكامل مع أبناء المحافظتين ورفضهم لأي إجراءات تمس إرادة شعب الجنوب.
وردد المشاركون في المليونية الهتافات المؤيدة للمجلس الانتقالي الجنوبي بوصفه الحامل السياسي لقضية شعب الجنوب، مجددين للتفويض الشعبي للرئيس عيدروس الزُبيدي، ومؤكدين أن بوصلة النضال الجنوبي ثابتة لا تحيد، وأن الهدف الأسمى هو استعادة دولة الجنوب العربي كاملة السيادة، من المهرة شرقاً إلى باب المندب غرباً.
وتحدث الاستاذ وضاح الحالمي القائم بأعمال الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي بكلمة نقل في مستهل للحشود الجماهيرية تحيات الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي، مشيرا إلى أن هذه الحشد الجماهيري من الضالع الصمود هي رسالتنا إلى الكل أن بدمائنا وشهدائنا وجرحانا ليس لها ثمن سوا دولة جنوبية حرة مستقله.
وأشار الحالمي إلى كل من تسوله نفسه تحدي شعب الجنوب ومن يراهنون على تفريقنا وتمزيقنا وتشتيتنا ها هو شعب الجنوب خرج من العاصمة عدن وحضرموت والمهرة وشبوة وأبين وسقطرى ولحج والضالع ليقول بصوت واحد وبقلب واحد وبهدف واحد وهو التحرير واستعادة دولة جنوب كاملة السيادة.
وأشار الحالمي في كلمته في رسالة إلى شعب الجنوب قائلا "رسالتنا إلى شعبنا الذي نكن له كل التقدير والاحترام على أنكم أعظم شعب في هذا التاريخ، أنتم من حمى الثورة وأنتم من أعدتم للجنوب وهجه ونضاله وتضحيته فلكم هذا الشعب نعتز ونفتخر أن نكون منكم وفيكم".
مضيفًا في رساله الى القوات المسلحة الجنوبية قائلاً 'تحية إجلال وإكرام إلى جنودنا إلى قواتنا المسلحة الجنوبية في الجبهات وفي الميادين ونقول إن من يحاولون إهانة هذه القوة ستكون لكم بالمرصاد وسيكون شعب الجنوب خلفها بإذن الله".
وخرج الحشد الجماهيري عقب ذلك بمسيرة حاشده جابت شوارع عاصمة المحافظة ردد من خلالها الشعارات التي تؤكد تمسك أبناء الجنوب بالرئيس عيدروس بن قاسم الزُبيدي ممثلاً سياسياً ومفوضاً شعبياً، وبالمجلس الانتقالي الجنوبي حاملاً سياسياً معبراً عن إرادة غالبية شعب الجنوب، والإصرار على مواصلة النضال وعدم المساومة أو القبول بإنصاف الحلول، والتمسك بحق الشعب الجنوبي في إدارة أرضه وحماية حدوده بقواته المسلحة الجنوبية.
وصدر عن المليونية بيان سياسي جاء فيه :
بسم الله الرحمن الرحيم
البيان الختامي الصادر عن مليونية الثبات والصمود والتحدي بمحافظة الضالع
يا جماهير شعب الجنوب العظيم....
آباء وأمهات وأبناء وأحفاد شهداء وجرحى الوطن الأماجد.
يا أبطال قواتنا المسلحة والأمنية الجنوبية البواسل.
نحييكم تحية الثبات يا رجال.. تحية عهد الرجال للرجال، تحية شموخ الجبال.. ورجال للرجال.
بروح الوفاء الصادق، والعهد المتجدد، وبروح عمق التلاحم الوطني الجنوبي، تحتضن ضالع الفداء والتضحية، ضالع نبراس النضال ومفتاح الانتصار، في هذا اليوم السادس عشر من فبراير ٢٠٢٦م، مليونية الثبات والصمود والتحدي... تتناغم فيها وحدة الإرادة، ويتعالى فيها اللحن الوطني الجنوبي، ممتشقاً عنفوان الولاء لشعب الجنوب ولحامله السياسي المجلس الانتقالي الجنوبي، ورئيسه الزعيم العربي البطل اللواء عيدروس بن قاسم عبد العزيز الزبيدي.
نعم، لقد أعطت هذه المليونية بعداً وطنياً وسياسياً، ورسالة نبعثها من هنا للعالم أن شعب الجنوب ماضٍ في استعادة دولته كاملة السيادة، وتحقيق أهدافه وتطلعاته بإرادته الحرة دون وصاية من أحد.
وفي هذا المشهد العظيم، رسمت تلك الحشود البشرية الهائلة لوحة مضيئة تملأ ملامحها بشائر استعادة الوهج والرَّخَم أكثر من أي وقت مضى، فدروس النصر تتجدد ومنها نتعلم.
يا أحرار وحرائر جنوبنا الحبيب.. هكذا التقت محافظات الجنوب الأبية بإرادة موحدة وبصوت جنوبي واحد، وإننا وبهذا المقام نترحم على الشهداء الأبرار ونتمنى للجرحى الشفاء، ونؤكد بأننا سائرون على دربهم ولن نحيد عنه قيد أنملة.
إن شعبنا الجنوبي العظيم من أقصاه إلى أقصاه هو صمام أمان قضيتنا الجنوبية، وهو فرس الرهان الذي نراهن عليه، فقد عودتنا التجارب والمحن بأنه شعب أبيّ لن تخسر إرادته المصائب والمحن، ولذا فإن مليونية الضالع تؤكد على الآتي:
أولاً: نحيّي أحرار وحرائر وكل شرفاء الجنوب الثابتين والصامدين في ساحات وميادين النضال السلمي، كما نحيّي أولئك الصناديد الأبطال من أفراد قواتنا المسلحة الجنوبية والأمنية القابضين على الزناد، والذين يذودون عن حياة الوطن في جبهات ومتاريس القتال.
ثانياً: نشدد على ثبات مواقفنا، ونجدد تمسكنا بثوابت شعبنا الجنوبي العظيم، والسير على درب الشهداء، وحمل الراية تحت ظل مجلسنا الانتقالي الجنوبي المولود الشرعي لكم أنتم أيها الأبطال، بقيادة الرئيس القائد اللواء عيدروس بن قاسم عبد العزيز الزبيدي، الذي ارتضيتم به قائدًا لمسيرتكم الكفاحية المظفرة.
ثالثاً: التمسك المطلق والثابت بالبيان السياسي والإعلان الدستوري، والتمكن من الشروع في تهيئة الظروف للبدء في فرضها على الواقع لأننا نملك كل الأدوات والأوراق والوسائل... والبدائل كثيرة للتحرك في هذا الاتجاه وبشكل عاجل.
رابعاً: رفض قرارات الرياض الهزلية، ومنها أكذوبة حل المجلس الانتقالي الجنوبي، فإن ما اتُّخذ من قبل وفدنا في الرياض في ظروف غير طبيعية ليست ملزمة لأحد، فتكشفت خيوط المسرحية، وانتفض شعب الجنوب ليقول كلمته للرياض والعالم: الأرض أرضنا والقرار قرارنا، عبّرت عنها مليونيات محافظات الجنوب.
خامساً: لقد بات شعبنا يستنكر ويستهجن بل ويرفض رفضاً قاطعاً تشكيل حكومة السخرية الجديدة، أو فرض ما ينتج عنها من ترتيبات تحت مسميات الشراكة الزائفة ولا يسمح شعب الجنوب لأحد أن يتحكم بشؤونه الداخلية، أو أن يُخدع بصيغ ملتوية لا تحمل أي قدر من الاستجابة لطموحاته وتطلعاته المنشودة
سادساً: الدفاع عن البقاء ليس محض اختيار وإنما هو مسألة حتمية لا تقبل المساومة، وانطلاقاً من تلك الحتمية فإن قواتنا المسلحة والأمنية ستظل عصية على التطويع أو التنازل عن الثوابت الوطنية، وإن المساس بها يعد تهديداً لأمن واستقرار المنطقة كشركاء حقيقيين مع المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب وتأمين الملاحة الدولية.
سابعاً: إن شعب الجنوب هو جسداً واحداً من المهرة إلى باب المندب، ومن ميون إلى الضالع، ومن هذا المنطلق نعلن تضامننا المطلق اللامحدود مع إخواننا في محافظتي حضرموت وشبوة، وندين قمع التظاهرات والاحتجاجات السلمية وجرائم قتل الأبرياء وعنجهية الاعتقالات وتكميم الأفواه.
ثامناً: ندين بأشد العبارات العدوان السعودي الهمجي الغادر على قواتنا المسلحة الجنوبية في حضرموت والضالع، الذي أضر بسمعة المملكة وضرب أواصر الأخوة بين المملكة وشعب الجنوب، فمن غير المنطق وغير المقبول أن دولة وازنة بحجم المملكة تخوض حرباً عدوانية ضد شعبنا بالإنابة عن شرعية لا شرعية لها ولا وجود على أرض الواقع.
نؤكد بكل وضوح أن أي حوار جنوبي – جنوبي لا يمكن أن يثمر تحت ظلال السلاح وتحليق الطائرات المسيرة أو في أجواء التهديد والوعيد والإملاءات، فالحوار الحقيقي لا يقوم إلا على أساس الحرية والعدل والاعتراف بحق شعب الجنوب في تقرير مصيره بنفسه واستعادة دولته دون وصاية من أحد.
عاش الجنوب حراً ابياً مستقلاً.
الثبات الثبات حتى النصر.
صادر عن مليونية الثبات والصمود والتحدي بمحافظة الضالع.
16 فبراير 2026م

ليست هناك تعليقات